أهلنا في المغرب العربي

أهلنا في المغرب العربي

 

 

 

 

 

محمد بو طيب:

لماذا كل هذا القمع ضد الريف وضد مناضليه الأحرار؟

ما أرهب الاستبداد في حراك الريف هو ارتكازه على نقاط قوة كثيرة من بينها كونه:

١.حراك شعبي جماهيري نابع من توق القابعين في أسفل المجتمع إلى الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية؛

٢.حراك ديمقراطي يستند إلى التسيير الذاتي للنضالات، ويعزز حق الجماهير في تقرير مصير معركتها على جميع المستويات؛

٣.حراك سلمي تمكن من الصمود لمدة طويلة، متمكنا بذلك من تفويت الفرصة على أجهزة الدولة لإغراقه في الدماء بدعوى العنف وتخريب الممتلكات العمومية والخاصة؛

٤.حراك مستقل عن أي أجندة داخلية أو خارجية تسعى لتصفية حساباتها مع هذا الطرف أو ذاك داخل أجهزة الدولة؛

٥.حراك بأهداف واضحة ومطالب حقيقية وواقعية تستجيب لتطلعات أبناء وبنات الريف في الاستفادة من ثروات وطنهم؛

٦.حراك تواصلي بامتياز بحكم قدرته على إيصال رسائله التحررية للجميع في الداخل والخارج؛

٧. حراك يعتمد على القدرات الذاتية للجماهير ويثق في إمكانياتها لأجل بناء ميزان قوى يسمح لها بفرض مطالبها وتحدي القمع والتهميش؛

٨.حراك فضح ديمقراطية الواجهة وكشف للمغاربة أن الانتقال الديمقراطي أكذوبة، وأن الروح الديمقراطية لدستور 2011 أكذوبة، والمصالحة مع الريف أكذوبة، والصلاحيات الواسعة المخولة لرئيس الحكومة أكذوبة، وأسطوانة الجهوية المتقدمة مشروخة وكاذبة…؛

٩. حراك كشف أن مشاريع “التنمية” على علاتها وهزالتها ينخرها الفساد ومعظم برامجها لا تنجز؛

١٠. حراك كشف للعالم أن الدولة المغربية تحكم بواسطة البوليس والسجون والتعذيب والترهيب ومداهمة البيوت واختطاف النشطاء والمناضلين باستعمال الهيلوكبتر…، في حين تموت نساء المغرب وأطفاله وشيوخه جراء انعدام أبسط متطلبات التطبيب والإسعاف في المستشفيات العمومية؛

١١.حراك الريف كشف أن هناك مختصون في تخريب النضالات الشعبية باحترافهم الوساطة والسمسرة في آلام الشعب؛

١٢. حراك الريف أثبت أن ذكرى معركة أنوال المجيدة لا زالت حاضرة في الوجدان الشعبي، وأن توقها للتحرر الذي جسدته منذ قرن من الزمان تقريبا ضد الاستعمار، لا زال راسخا في الأذهان؛

١٣. حراك الريف كشف أن وحدة الجماهير وتضامنها لا يمكن أن يهزم؛

١٤. حراك الريف أيقض جذوة العمل السياسي الجماهيري في صفوف أبناء وبنات المغرب المهاجرين في البلدان الأوربية؛

١٥. حراك الريف منح الحركة الجماهيرية فرصة تاريخية لالتقاط أنفاسها في ظروف صعبة مطبوعة بانتصار أنظمة العار وهزمها للانتفاضات العربية والمغاربية؛

١٦.حراك الريف فتح صفحة جديدة في سجل الكفاح الشعبي المسير ذاتيا (ديمقراطية واسعة في التقرير والتوجيه، لجان شعبية منتخبة، مطالب واضحة، شعارات مدروسة بعناية فائقة، قيادات متبصرة وصادقة وذات مشروعية شعبية…)؛

حراك الريف ومعتقليه يحتاجون إلى تضامن مبدئي وغير مشروط.
حراك الريف ومعتقليه يحتاجون إلى تضامن سياسي وجماهيري يفتح الطريق أمام الحراكات الشعبية لالتقاط نفسها النضالي من جديد، ويساهم في بناء ميزان قوى نضالي وسياسي قادر على تحرير الزفزافي ومن معه من سجون العار.

حراك الريف سينتصر وسينتصر معه شعبنا بكامله، لأنه تعبير حيّ عن انتهاء صلاحية الاستبداد…وعن انبلاج فجر الحرية والكرامةوالعدالة الاجتماعية والمساواة.

كلنا إلى مسيرة 15 يوليوز بالرباط لنصرة الريف؛

كلنا إلى مسيرة 15 يوليوز الشعبية والوحدوية…

كلنا لنصرة الريف، أي لنصرة الحرية في أبهى معانيها وتجلياتها، ولترسيخ وحدة التضامن الشعبي على طريق تحرير رفاقنا وإخوتنا من سجون الاستبداد، وتحقيق مطالب الشعب المغربي.

عاش الريف…عاش النضال الشعبي لأجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

حراك الريف لن تهزمه السجون.

محمد بوطيب
الرباط في ١٠ يوليوز ٢٠١٨

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *