انسحاب كتائب من مقاتلي الجيش الحر

انسحاب كتائب من مقاتلي الجيش الحر

أكد مصدر مطلع اقتراب موعد انسحاب كتائب من مقاتلي الجيش الحر والفصائل الإسلامية من جنوبي دمشق، وذلك بعد جولةٍ من المفاوضات استلمت زمامها “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.
المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أكد أن الكتائب التي دخلت في هذه المفاوضات هي (لواء أبابيل حوران ولواء أحفاد الأمويين والدولة الإسلامية في العراق والشام)، متوقعاً أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ خلال ساعاتٍ قليلة.
ووفقاً للمصدر فإن الوضع في جنوبي دمشق سيء للغاية، ورغم التهديد والوعيد الذي أطلقته الفصائل المقاتلة خلال الفترة الماضية لإجبار النظام على تطبيق الهدنة، إلا أنهم لا يملكون آليات واضحة على الأرض، وبسبب تشتت الفصائل المقاتلة، وضعف الحاضنة الشعبية التي تعبت من الحصار ومن الانقسام القائم والعصابات التي سرقت الناس تحت اسم الجيش الحر، لذلك لم يعد هناك خيار آخر إلا الانسحاب، وهذا معناه بالضرورة تسليم المنطقة للنظام.
ضعف الكتائب هو ما يجعل الإجابة بأن لا مقابل ستحصده من هذا الاتفاق، لا بل يذهب البعض لاعتبار أن مجرد قبول النظام بالانسحاب أمر جيد بالنسبة للمقاتلين.
ويشير المصدر إلى أن آليات الانسحاب غير واضحة حتى الآن، لكن على الأرجح سيتم تسليم المنطقة للجان التي تم تشكيلها مؤخراً بناءً على اتفاقيات الهدن، وهي من أهالي المنطقة نفسها.
ولا يستغرب الناشطون الاتفاقية لأنها نتيجة طبيعية لواقع الكتائب المقاتلة، التي عادت إلى ساحة القتال في الفترة الماضية ووضعت شروطاً، لكن كان متوقعاً أن لا تكون قادرة على فرض شروطها على النظام حسب ما يشير ناشط فضل عدم ذكر اسمه.
ورغم كل الغموض الذي يشوب الاتفاق، ونظرة البعض إليه على أنه بمثابة استسلام، إلا أن هناك من يقلل من أهمية هذا الانسحاب، حيث يشير الناشط فادي حسن إلى أن كل من (أبابيل حوران وأحفاد الأمويين وداعش) لها تواجد ضعيف في جنوبي دمشق، وترغب بالخروج إلى كل من درعا والرقة.
وعلى عكس ما قاله بعض الناشطين، فإن حسن يعتبر أن خروج داعش على وجه التحديد يعتبر أمراً إيجابياً، لا سيما وأن الفصائل الباقية ستبقى في مواقعها، وضمن مناطقها.
أما حول ما تم التوصل إليه مع وفد المصالحة الذي دخل اليوم إلى المخيم فيوضح حسن أن هناك عودة إلى بنود الهدنة السابقة، واستكمال دخول المساعدات، ووعد الوفد أن يلتزم النظام بما عليه، مقابل التزام الكتائب أيضاً بشروط النظام.
يُذكر أن مناطق جنوبي دمشق دخلت في العديد من الهدن مع النظام بشكلٍ منفصل، المتضمنة إدخال المساعدات الغذائية والطبية مقابل وقف إطلاق النار، وانسحاب الكتائب والفصائل الغريبة عن المنطقة، وتشكيل لجان لكل منطقة على مبدأ “الدفاع الوطني”، وبسبب خرق النظام للاتفاق القائم في مخيم اليرموك أعادت الكتائب الانتشار ورفعت سقف مطالبها ليشمل إطلاق سراح المعتقلين.

أذار  ٢٠١٤

زينة الشوفي – دمشق – زمان الوصل
Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *