لقاء مع أحد المشاركين في إضراب العمال السوريين في أضنة

لقاء مع أحد المشاركين في إضراب العمال السوريين في أضنة

حاوره: مصطفى عرعور

انتشرت منذ عدّة أيام على مواقع التواصل الاجتماعي، قصة إضراب مجموعة من العمال السوريين في مدينة أضنة التركية، في أحد المعامل.
يروي لنا ماحدث أحد العُمّال المشاركين في الإضراب:  ’’منذ عدة أيام أثناء ساعات العمل العادية، تعرض أحد العمال السوريين البالغ من العمر 15 عاماً للضرب من قبل أحد العمال الأتراك، وأثناء ضربه قامت أخت العامل السوري بالتدخل لتسأل العامل التركي عن سبب ضربه لأخيها، فقام العامل التركي بالرد على العاملة بالشتيمة، ومحاولة ضربها، فقام العمال السوريين الموجودين بالتدخل ومنعه من ضربها، بعد ذلك استدعاء مدير المعمل وشرح ما حدث له، فقام بطرد العامل السوري وأخته من العمل. ردة فعل العمال كانت اتّخاذ قراراً بالإضراب عن العمل، حيث قام بتنفيذه أربعون عاملاً من القسم نفسه، ومطالبة مدير المعمل بأجورهم المستحقة لهم. عندما تم تبليغ مدير المعمل بقرار العمال، رفض إعطائهم رواتبهم المتبقية وحاول ضرب أحد العمال’’.
“أبو جمعة”.. وهو أحد العمال السوريين في المعمل، أفاد لنا بما يلي: ’’في الحالة العادية، فإنّ مالك المعمل يبقي جزءاً من الأجر في ذمته كنوع من الضغط على العمال، وذلك استغلالاً لحاجتهم بالعمل، لكي لا يستطيعوا تركه -مع عدم وجود اي ضابط قانوني يحفظ لهم حقوقهم-، مع العلم بأنّ الرواتب الشهرية لا تتناسب مع كمية الجهد الذي نبذله، ولاتكفينا لنعيش الحد الأدنى من الحياة الطبيعية في تركيا، كما أنّ فرق الرواتب كبير جداً بين ما يتقاضاه العامل السوري والعامل التركي، ونحن بشكل دائم مُطالبين من المدير بجهد أكبر، وإنتاج أكبر’’.
و أضاف “أبو جمعة” قائلاً: ’’عندما تأتي لجنة من الحكومة التركية إلى المعمل لتسجيل العمال في التأمينات, يقوم المدير بصرف العمال السوريين لكي لا تراهم اللجنة، وذلك حتّى لايدفع لنا أي تأمين’’.
وأردف: ’’في اليوم التالي اتّصل بنا صاحب المعمل، وطلب منا اللقاء في أحد المقاهي للتفاوض بخصوص العودة إلى العمل لكننا رفضنا العودة إلى المصنع إذا لم تُلبّى مطالبنا بشكل كامل، من دفع كافة مستحقاتنا، وعدم الإسائة لأي عامل سوري في المصنع، وقمنا بتنظيم مجموعه على أحد برامج التواصل الاجتماعي لتنظيم حركة الإضراب، الآن وفي المستقبل، للمطالبه بحقوقنا، ولنقف يداً واحدة ضد من يحاول استغلال لقمة عيشنا، واستغلال ظروف خروجنا من بلدنا مُهجّرين من قبل نظام الأسد المجرم’’.
وأنهى “أبو جمعة” كلامه بالقول: ’’نحن شعبٌ يُقتل منذ 6 أعوام، من أجل الحصول على كرامتنا، وقد دفعنا أرواحنا وما نملك للحصول عليها، ونحن متأكدين بأنّ مطالبنا سوف تتحقق إذا ما كنا متضامنين ويداً واحدة’’.
ونحن من هنا “تيار اليسار الثوري في سوريا”، ندعوا كل العمال السوريين في تركيا وكل مكان للاقتداء بما فعله العمال الأبطال في مدينة أضنة التركية، وتنظيم حركة عملهم ضمن مجموعات التواصل الاجتماعي، وبشكل مباشر على أرض الواقع، كي لايستطيع أحد استغلال جهدهم ولقمة عيشهم.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *