يسقط السفاح بشار الأسد.. أوقفوا الحرب على الشعب السوري

يسقط السفاح بشار الأسد.. أوقفوا الحرب على الشعب السوري

توالت الأحداث خلال الأيام الماضية لتبرز من جديد المأساة السورية. السفاح بشار الأسد، بدعم عسكري ومادي من روسيا بوتين وإيران يقوم بمجازر جديدة ضد الشعب السوري مستخدماً الغازات السامة. وبالأمس تقصف السفن الحربية الأمريكية قواعد جوية تابعة لجيش بشار بأوامر من دونالد ترامب. نفس دونالد ترامب العنصري المعادي للمسلمين والذي يمنع اللاجئين السوريين الهاربين من جحيم الحرب من دخول الولايات المتحدة، يأمر بقصف قوات بشار مدعيا الدفاع عن حياة السوريين المدنيين من بطش بشار الأسد، في الوقت الذي تدعم فيه أمريكا قتل المدنيين في اليمن على أيدي حلفائه في الخليج!

بالطبع لا القصف الأمريكي ولا الروسي قبله أو التدخلات العسكرية التركية والسعودية من جانب والإيرانية من الجانب الآخر لها أي علاقة بحياة ومصير الشعب السوري. هناك صراع مصالح بين كل هذه الدول حول مصير الدولة السورية. والقوى المستفيدة من هذا الصراع في الداخل السوري ليسوا إلا نظام السفاح بشار الأسد من جانب وجماعات الجنون الداعشي من الجانب الآخر.

الشعب السوري يدفع ثمن هزيمة الثورات العربية وفي القلب منها الثورة السورية. علينا أن نتذكر أن الثورة السورية بدأت بمطالب ومظاهرات واعتصامات وحدت بين مختلف الطوائف السورية في مواجهة الديكتاتورية البعثية. فقط عندما تمكن نظام بشار من تحويل الصراع إلى صراع طائفي بهدف خلق أنهار من الدماء تقسم الجماهير السورية إلى طوائف متحاربة، بدأ الكابوس السوري بمجازر النظام الذي يبدو أنه مستعد للتخلص من الشعب السوري كله من أجل البقاء في السلطة، وبصعود ردود الفعل المجنونة المتمثلة في عنف الجماعات الطائفية الداعشية. فقط عندما انهزمت ثورة الجماهير السورية أصبحت ملعباً مفتوحاً للقوى العظمى والقوى الإقليمية في صراعاتها على النفوذ في منطقتنا.

صواريخ أمريكا لن تنقذ الشعب السوري من جرائم بشار، فهي مجرد فصل جديد في صراع القوى الكبرى من أجل الهيمنة والسيطرة. من يتصور أن دونالد ترامب وحلفائه ملك السعودية والنظام العسكري المصري وتركيا أردوغان يريدون الخير أو السلام للشعب السوري فهو واهم تماماً. علينا فقط أن ننظر للتدخلات العسكرية السابقة في سورية نفسها ومن قبلها في العراق وأفغانستان وليبيا، لندرك مغزى تلك التدخلات.

ندفع جميعاً ثمن هزيمة ثوراتنا، بالموت والتشريد والحرب في سورية، وبالقمع والاستبداد والإفقار في مصر، وبالدمار والحروب الأهلية والإقليمية والتدخلات الإمبريالية الروسية والأمريكية في ليبيا واليمن.

الحل للمأساة السورية لا يكمن في انتظار التدخل العسكري الخارجي، سواء للتخلص من نظام بشار أو للتخلص من الجماعات الداعشية. تلك التدخلات لن ينتج عنها سوى المزيد من الدمار والموت والانقسام. من يريد حقاً حلاً للمأساة السورية عليه العمل على إعادة بناء المعارضة الجماهيرية في منطقتنا في مواجهة الديكتاتوريات العسكرية من جانب والبدائل الطائفية المقيتة من الجانب الآخر. المعركة ضد ديكتاتوريات بشار والسيسي وآلسعود، وأردوغان وملالي إيران وغيرهم لن يحسمها إلا جماهير المنطقة من خلال إعادة الاعتبار للنضال الجماهيري واستعادة روح الانتفاضات الثورية التي التي اندلعت في المنطقة في ٢٠١١. هذا بالطبع أمراً شديد الصعوبة ويحتاج جهداً ووقتاً وتضحيات كبرى بعد سلسلة الهزائم والثورات المضادة، التي أصابت بلداننا. ولكن تلك الصعوبة لا يجب أبداً أن تجعلنا نفقد الأمل في الجماهير وفي الثورة، وأن نستبدلها بالرهان على “القوى الدولية” أو إحدى القوى الإقليمية. فهذه هي معادلة لإطالة عمر تلك الديكتاتوريات.

يسقط السفاح بشار الأسد ونظامه الإجرامي
لا للحرب الإمبريالية الأمريكية والروسية على سوريا
تسقط الديكتاتوريات العربية والإقليمية
كل السلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
7 أبريل 2017

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *