لا لتدخل كل من حزب العدالة والتنمية والولايات المتحدة والنصر للثورة السورية

لا لتدخل كل من حزب العدالة والتنمية والولايات المتحدة والنصر للثورة السورية

باشرت حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا٬ فور انضمامها الى التحالف الإمبريالي ضد داعش٬ بقصف سوريا. جاء ذلك بعد التسوية التي توصلت اليها مع الادارة الامريكية التي تضع في خدمة الاخيرة قاعدة انجيرليك الجوية مقابل قصف الأولى لمواقع حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل.

ومن ضمن هذه الصفقة للعمل المشترك بين حزب العدالة والتنمية والولايات المتحدة هنالك اتفاقهما على تأمين غطاء جوي لدعم بعض الفصائل المسلحة في المنطقة التي يسعون الى جعلها «منطقة خالية من داعش» في شمال سوريا.

اننا٬ نحن الاشتراكيون في تركيا وسوريا٬ نعلن رفضنا لكل تدخل سياسي وعسكري للقوى الاجنبية على سوريا٬ سواء أكان ذلك بحجة محاربة داعش أم الأسد أم حزب العمال الكردستاني.

لقد حولت قيادة الولايات المتحدة للامبريالية الغربية منطقة الشرق الأوسط إلى بحر من الدماء. فالولايات المتحدة وحلفائها ليسوا اصدقاء للشعب في سوريا٬ ولا هم اصدقاء لانتفاضات الربيع العربي ولا لنضال الكرد من أجل حقوقهم القومية. بل هم اصدقاء للانظمة الرجعية في المنطقة واصدقاء للمستبدين ولاسرائيل.

ان حزب العدالة والتنمية هو احد الفاعلين السياسيين الذين عملوا على جر الثورة السورية الى حرب طائفية أهلية من خلال دعمه للقوى الطائفية الرجعية في مواجهة الحركات الديمقراطية العربية والكردية في سوريا.

إن من يرغب بأن يرى نهاية داعش عليه أن يسير على خطى الثورات العربية.

وفي الوقت عينه٬ وأمام فظاعة وضع اللاجئين السوريين على إمتداد المنطقة وأوربا٬ فإنه من المهم التذكير بان اسباب الشتات الداخلي والخارجي للشعب السوري هي الحرب والدمار التي يقوم بها نظام الأسد٬ بالمقام الأول. يليه القوى الاصولية التكفيرية والرجعية مثل داعش وجبهة النصرة وأحرار الشام وغيرها. في حين أن ممالك النفط في الخليج والحكومات العربية لم تفعل شيئا لاستقبال اللاجئين السوريين بل٬ على العكس تماما٬ قامت برفضهم٬ رغم خطابها «الداعم» كلاميا.

لن يفعل التدخل الامريكي – حزب العدالة العدالة والتنمية في سوريا سوى مفاقمة هذا الوضع الكارثي فيها.

لذلك٬ فانه ليس لدينا ادنى ثقة بتاتا في تحالف القتلة هذا٬ بل اننا نؤمن بالناس البسطاء من بيروت الى بغداد الذين نزلوا واحتلوا الشوارع من أجل الحرية وضد الطائفية وضد حكامهم.

ومن أجل القيام بالتغيير الحقيقي في الشرق الأوسط٬ فانا ندعو ونعمل من أجل وحدة كل من يناضل من أجل الحرية٬ من حلب الى كوباني. ندعو الى وحدة كفاح أولئك الذين استطاعوا هزيمة الحكومة في جيزي واسقطوا مبارك في ميدان التحرير.

وفي الوقت الذي سنتابع فيه كفاحنا المشترك من أجل تحقيق ذلك٬ فاننا لن نتوانى عن بذل أقصى ما نستطيعه لمواجهة واسقاط الحكومتين التركية والسورية اللتين تعملان في خدمة الطبقات الحاكمة.

لا للاسد ولاردوغان ولاوباما والبغدادي

النصر للثورة السورية

عاشت وحدة الطبقة العاملة الأممية

حزب العمال الاشتراكي الثوري في تركيا

تيار اليسار الثوري في سوريا

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *