لا تتركوا الميادين.. كل السلطة للشعب

لا تتركوا الميادين.. كل السلطة للشعب

 من حق كل مصري أن يفخر بخروج الملايين في كل شوارع وميادين مصر ليصنعوا ليس فقط تاريخ الوطن بل وتاريخ البشرية، ويؤكدوا أن كل السلطة للشعب الثائر، ليست لجماعة أو جبهة أو حتى جيش أو شرطة؛ فالكل يصمت ويستمع لصوت الشعب الهادر مطالباً بإسقاط النظام وتحقيق أهداف ثورة يناير التي ضحى الآلاف بدمائهم من أجلها.

حالة ثورية غير مسبوقة تجمع على مطلب رحيل الرئيس الفاشل وجماعته بل وتتخذ إجراءات عملية نحو الاستيلاء على السلطة بإغلاق الدواووين والمحافظات وعزل المحافظين الإخوان في العديد من المحافظات مؤكدين مبدأ الديمقراطية المباشرة في انتخاب المحافظين. ومن أجل ذلك ندعو العمال والجماهير لتشكيل لجانهم الشعبية في مواقع العمل والأحياء.

وجاء خطاب وزير الدفاع ليطرح العديد من الأسئلة أكثر مما يقدم من إجابات، في صيغة وعبارات مبهمة اختلفت تفسيراتها، ممهلاً الجميع – حكومة ومعارضة – 48 ساعة للتوافق للخروج من الأزمة، وهو ما يفتح الباب لمخاوف عدة من الصفقات وحلول الوسط مثل تسليم السلطة مؤقتاً لرئيس مجلس الشورى (زوج أخت مرسي). فالنظام الفاشل مازال يقاوم، وهو ما لا تقبله جماهير 30 يونيو التي رفضت حكم الإخوان، وبالرغم من تأكيد البيان في بدايته عدم المشاركة بالسياسة، عاد فأشار لمشاركته في وضع خريطة طريق المرحلة الانتقالية وهو صلب العملية السياسية.

وإذا كنا واثقين بأن الشعب الثائر لن يقبل باي سيناريوهات لاتضمن رحيل مرسي وإجراء إنتخابات رئاسية مبكرة، فإننا ندعو كل القوى الثورية والشركاء في حملة تمرد للوقوف في وجه أي صفقات أو ضغوط أمريكية أو إنقلابات،  كما نؤكد أن أي حكومة إنتقالية يجب أن يكون على قمة أولوياتها ما يلي:
أولاً: البدء فوراً في إجراءات تحقق العدالة الاجتماعية لصالح الملايين من الفقراء ومحدودي الدخل الذين دفعوا أكثر من الجميع فاتورة فشل مرسي ومن قبله المجلس العسكري في تحقيق أهداف الثورة.
ثانياً: انتخاب جمعية تأسيسية تضمن تمثيل كل فئات المجتمع من العمال والفلاحين والفقراء والأقباط والنساء، لوضع دستور مدني ديمقراطي يرسخ قيم الحرية والعدالة الاجتماعية.
ثالثاً: صياغة قانون للعدالة الانتقالية يضمن محاسبة نظام الإخوان على جرائمه خاصة إراقة الدماء وكذلك محاسبة المجلس العسكري ورموز نظام مبارك للقصاص لشهداء الثورة ومصابيها.

بالرغم من تقديرنا لفرحة الشعب بحشوده العظيمة وبشائر الانتصار، إلا أن سرقة ثورة يناير بصفقات الإخوان مع المجلس العسكري في فبراير 2011 وما تلاه تدفعنا للحذر ورفع حالة الاستعداد لأقصى حد والاحتشاد بالميادين والضغط المستمر حتى لانترك فرصة لخائن أومهادن أو انتهازي لسرقة ثورتنا المجيدة.

كما نؤكد على سلاح الإضراب العام لكل العاملين بأجر من العمال والموظفين والمهنيين باعتباره السلاح الأقوى حتى من الاعتصامات والتظاهرات فهو الذي أسقط مبارك وسيكون سلاحنا في وجه أي صفقات أو محاولة انقلاب على مطالب الجماهير.

المجد للشهداء.. النصر للثورة.. العار للقتلة كل القتلة
 كل السلطة والثورة للشعب

الاشتراكيون الثوريون

الثلاثاء 2 يوليو 2013

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *