في ذكرى نكبة فلسطين: لا أمل في أنظمة خانعة، لا بديل عن المقاومة

في ذكرى نكبة فلسطين: لا أمل في أنظمة خانعة، لا بديل عن المقاومة

تحل اليوم 15 مايو ذكرى نكبة فسطين، حينما أعلن الصهاينة قيام دولتهم “إسرائيل”، واستولوا على 77% من الأراضي الفلسطينية وشردوا أكثر من مليون لاجئ.

لكن النكبة الحقيقية لم يلحقها الصهاينة بالشعب الفلسطيني، بل ألحقتها الأنظمة الحاكمة بكل الشعوب العربية. لقد فعلت ذلك عندما تقاعست عن دعم المقاومة الفلسطينية للمشروع الصهيوني التي بدأت في وقت مبكر، وفعلتها عندما دخلت حرب 1948 بقوات أقل من ثلث القوات الصهيونية، وأضعف تسليحًا وتدريبًا، وزادت الأمر بأن سحبت سلاح المقاومة الشعبية الباسلة.ورغم صعود أنظمة قومية تعلن مقاومة الصهيونية، إلا أن الطابع الاستبدادي لتلك الأنظمة، حرص على تطويع المقاومة الفلسطينية لحساباته، وخلق حالة من الهشاشة لم تصمد أمام العدوان الصهيوني، وأفرز أيضًا مجالًا لقيادات انتهازية على شاكلة السادات، مستعدة للتنازل والبيع إلى أبعد مدى، حينما وقع اتفاقية كامب ديفيد.

وللأسف ما تبقى من الأنظمة العسكرية هو قبضتها الاستبدادية، فنظام السادات – مبارك احتفظ بقبضته العسكرية ضد الشعب المصري، ومن أجل خنق المقاومة والشعب الفلسطيني لإرضاء الصهاينة.

ولأن نظام مبارك لم يسقط منه سوى رأسه، فقد احتفل العسكر بأول ذكرى للنكبة بعد الثورة (15 مايو 2011) بالقمع الوحشي للشباب الثوري، الذي استطاع إنزال العلم الصهيوني وإسقاط الجدار الخرساني الذي أقامه العسكر لحماية السفارة الإسرائيلية. ومع زيادة الاستفزاز الصهيوني بقتل الجنود المصريين على الحدود، انفضح تواطؤ العسكر، وزادت وقاحتهم بقمع مظاهرات الشباب المطالبة بالثأر.

أما محمد مرسي، مندوب “الإخوان” في الرئاسة، فقد حقق نجاحًا إعلاميًا، بينما لم يحقق على الأرض أية خطوات لصالح القضية الفلسطينية، أو ضد العدو الصهيوني، وانفضح شعار “على غزة رايحين شهداء بالملايين” الذي طنطن به الإخوان قبل الثورة.

لا مجال للعجب، فالنظام هو النظام وإن نبتت له لحية، سيظل مستمرًا في سياسات الإفقار والتجويع لصالح حفنة من رجال الأعمال من الإخوان والفلول، وسيظل خاضعا لقبضة العسكر، وهو على أتم استعداد لممارسة القمع والاعتقال مثل مبارك وأكثر. واختار أن يضمن بقاءه بإبداء الولاء والطاعة للأمريكان ولكلب حراستهم إسرائيل.

إن الإخوان أحرص على “حماس” حتى وإن توقفت عن المقاومة، وأحرص على البقاء في السلطة حتى وإن تم تجميد أو تصفية القضية الفلسطينية. فلا يزال الشعب الفلسطيني حبيس الاحتلال الصهيوني والتواطؤ من الأنظمة العربية ومن السلطة الفلسطينية في الضفة وغزة على حد السواء.

في هذا اليوم نجدد مطالبنا:
– قطع العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل.
– وقف كافة أشكال التطبيع، وإلغاء اتفاقية الكويز ووقف تصدير الغاز.
– فتح المعابر من أجل مد الشعب الفلسطيني الأسير باحتياجاته الغذائية والطبية.

لا أمل في أنظمة خانعة.. ولا بديل عن المقاومة

الاشتراكيون الثوريون
15 مايو 2013

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *