تقرير خاص لتياراليسار الثوري في سوريا: حال العمال السوريين في تركيا

تقرير خاص لتياراليسار الثوري في سوريا: حال العمال السوريين في تركيا

الشعب السوري مابينذل، شعارات رددها الشعب السوري في ثورتنا ولكن عندما نزح الكثير من الشعب السوري الى تركيا ولم يجد امامه سوى العمل لكي يعيش ويأكل مثله مثل اي انسان ، اصطدم بالواقع المأساوي . وهذا الواقع الذي يعيشه هو مزيج من القهر والاذلال .

فما يعانيه العامل السوري من صعوبات واستغلال الرأسماليين والبرجوازيين من اصحاب المعامل والمصانع التي تستهلك كل قواه وطاقته يتجاوز كل وصف في بشاعته. وفي جولة لي لأحد المصانع سألت عامل سوري شاب لايتجاوز 20 عاما من العمر ومن خلال حديثي له قال لي بانه يعمل حوالي 12ساعة متواصلة مقابل 1000ليرة تركية وهذا المبلغ يذهب منه حوالي 400 ليرة تركية كأجار غرفة في سكن شبابي ، ومواصلات حوالي 100ليرة وباقي الاجر يعيش به طوال الشهر، وكلنا يعلم ان غلاء الاسعار في تركيا عال جداً.

وعند سؤالي له كيف يتم التعامل معكم من قبل اصحاب المعامل ؟ فأجاب بلغة بائسة حزينة وقال لي نحن لانستطيع قول شيء هنا ولانجرؤ على المطالبة بزيادة الاجر لكي لايقوم رب العمل بطردنا من العمل، فأنا كنت ” محظوظا” اذا بقيت حوالي الشهرين وانا ابحث عن عمل، وأخشى خسارته. وتابع قائلا: انهم أصبحوا ، يقصد أرباب العمل ، يتعاملون معنا بالفترة الاخيرة بقساوة وجشع بالغين . ولادنى سبب يقوم رب العمل بطردك فورا ، لذلك لانستطيع ان نطالب بشيء. هذا الشاب مثله مثل كافة الشباب السوري في تركيا . ومنهم مازال يبحث عن عمل ولو باقل اجر. ان استغلال العمال والشغيلة السوريين في تركيا تجاوز ابشع واقسى الاستغلال ، فالرأسماليون يتحكمون بهم بلقمة عيشهم وحاجتهم للعمل.

ويبدو للعامل المهاجر السوري انه لا يمكنه غير قبول شروط العمل وصعوبته وتحمل مايتعرض له من استغلال ، في حين ان الحقيقة هي ان العمال هم صانعي الثروة وليس الرأسمالي ، وان النضال المشترك للعمال السوريين مع أشقائهم الأتراك من اجل حقوقهم النقابية والأجور المتساوية والعادية امر في غاية الأهمية . ان ثمن الحرية كبير جدا ، فالعامل السوري ان لم يمت بقذائف النظام او بالمعتقل او بيد الارهابيين من داعش واخواتها ، فهو ، كغالبية الشباب السوري، يموت قهرا وذلا في بلد لجوئه .الى اي حال وصل الشعب السوري ؟ سؤال يطرح نفسه ويتحمله الضمير العربي والغربي والانساني . الى متى سيستمر استغلال العمال …….

عاشت وحدة كفاح العمال والكادحين

الرفيق اسمر

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *