لقاء خاص مع قائد جيش إدلب الحر ولواء فرسان الحق سابقاً.. حاوره عمران الحلاق

لقاء خاص مع قائد جيش إدلب الحر ولواء فرسان الحق سابقاً.. حاوره عمران الحلاق

حاوره عمران الحلاق

 

أعلن المقدم “فارس البيوش” القيادي في جيش إدلب الحر استقالته من العمل الميداني، بسبب ما وصفه بامتطاء مشاريع غير وطنية الثورة السورية، التي تسببت بحرفها عن مسارها.

في هذا السياق قام تيار اليسار الثوري بإجراء لقاء مع المقدم فارس البيوش، صرّح فيها سبب انسحابه من العمل العسكري.

——-

  • سيادة المقدم فيما سبق كنت قائداً للواء فرسان الحق، بعد ذلك قمتم بعدّة اندماجات مع فرق أخرى، حدّثنا قليلاً عن الاندماجات التي قمتم بها.

بعد تشكيلنا للواء فرسان الحق بفترة قمنا بالاندماج مع الفرقة 101، حيث قمنا حينها بتشكيل الفرقة الشمالية، وبقينا مستمرين في هذا الاندماج فترة لا بأس بها، لكن بسبب بعض الإشكاليات مع قائد الفرقة 101 قمنا بفك هذا الاندماج مع بقاء الكتائب جميعها مع الفرقة الشمالية، كما كنا نسعى في تلك الفترة للقيام باندماجات، وحققنا ذلك منذ فترة باندماجنا مع الفرقة 13 ولواء صقور الجبل، حيث نتج عن ذلك تشكيل جيش إدلب الحر، وما زلنا نسعى حتى الآن لزيادة هذه الاندماجات بشكل أكبر وأفضل.

  • قمتم بالتصريح فيما سبق بأنكم لا تدخلون معارك في مناطق تواجد المدنيين، هل يحمل جيش إدلب الحر نفس هذا الفكر بتحييد مناطق المدنيين عن العمليات العسكرية؟

طبعاً، هذا هو الفكر الأساسي لجميع كتائب وفرق وألوية الجيش السوري الحر، إن انتشار جيش إدلب الحر حالياً هو في حماة وإدلب وحلب والساحل على جبهات الرباط، أهدافنا عسكرية فقط والمدنيين ليسوا أعدائنا، هم أهلنا في أي منطقة في سوريا إن كانوا متواجدين في مناطق سيطرة النظام أو مناطق سيطرة تنظيم داعش، قتالنا متركز ضد القوى المعادية للشعب، وهي قوّات النظام، والميليشيات المرتزقة التي استقدمها النظام من العراق وأفغانستان وإيران.

  • ما هو وضع المعارك أو العمليات العسكرية من قبلكم تجاه القوى الرجعية المتطرفة، مثل تنظيم داعش وجبهة النصرة (قاعدة الجهاد في بلاد الشام)؟

يوجد معارك قائمة بيننا وبين تنظيم داعش حاليا في الشمال السوري، الجيش السوري الحر حالياً قام بالسيطرة على نصف مساحة مدينة الباب وسيستكمل قريباً باتجاه الرقة لتحريرها.

هذه القوى المتطرفة هي صنيعة النظام ولا تختلف عنه بأي شيء، لذلك فإنّ عملياتنا العسكرية دائماً ضد النظام وضد هذه القوى الرجعية المتطرفة.

  • كنتم أحد الشخصيات المشاركة في مؤتمر الآستانة الذي تم عقده في كازاخستان، من كنت تمثل في هذا المؤتمر وماذا جرى من تفاصيل بينكم وبين الطرف الروسي؟

فيما سبق بتاريخ 29-12-2016 قمنا بالتوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار في أنقرة، كنت وقتها ممثلاً عن جيش إدلب الحر، حيث كانت هذه الاتفاقية متضمنة 13 فصيلاً من الجيش السوري الحر، أما في مؤتمر الآستانة كنا كذلك الأمر 13 فصيلاً بالإضافة إلى عدّة لجان: لجنة عسكرية، لجنة سياسية، لجنة قانونية، لجنة إعلامية، كان الوفد مؤلف من 49 عضواً، لكن الأعضاء الأساسيين في المؤتمر كانو الفصائل التي وقعت على اتفاق وقف إطلاق النار سابقاً، وذلك لأنّ مؤتمر الآستانة هو مؤتمر عسكري بحت.

  • هل ترى بوادر خير تجاه الشعب السوري بعد عقد مؤتمر الآستانة، أم سيكون مثل المؤتمرات والمفاوضات التي سبقته؟

مؤتمر الآستانة مختلف كثيراً عن المؤتمرات السابقة، حيث قمنا في هذا المؤتمر بالانطلاق من نقطة اتفاقية وقف إطلاق النار، كما كان هنالك ضامن للنظام لعدم خرقه لوقف الإطلاق، حيث أكّد لنا الطرف الروسي أنه سيضمن ذلك، بالإضافة إلى ضمان الطرف التركي لفصائل المعارضة، أيضاً كان هنالك إجماع دولي على هذا المؤتمر والدليل مشاركة معظم الدول الفاعلة فيه، لذلك يمكنني القول لك بأنّ مؤتمر الآستانة هو نقطة مفصلية، وما قبل الآستانة ليس كما بعد الآستانة.

  • سأنتقل معك إلى جزء من كلامك وهو ما بعد الآستانة، كيف ترى كـ (فارس البيوش) مستقبل سوريا ما بعد الآستانة؟

نحن نطمح حالياً في هذه الفترة لوقف القصف على المدنيين وقتلهم، وإيقاف سفك الدم السوري بشكل عام، عندما كانت روسيا تريد قصف مناطق تنظيم داعش قمنا بالاشتراط عليهم بقصف المناطق العسكرية فقط لداعش وليس مناطق المدنيين، طبعا لم يتوقف القصف ما زال هنالك بعض الخروقات، لكن كوتيرة هو أقل من مرحلة ما قبل الآستانة.

  • من عدة أيام قامت مجموعة تابعة لجند الأقصى بإعدام ما يفوق 100 مقاتل تابعين للجيش السوري الحر، كان عدد منهم مقاتلين لدى جيش إدلب الحر، كيف ستكون ردة الفعل لديكم تجاه جند الأقصى وما هي خطتكم المستقبلية تجاه تلك القوى المتطرفة؟

منذ بداية تشكيل جند الأقصى كنا نعتبرها أحد أذرع داعش في المنطقة، لكن من كان يحميها هي جبهة النصرة، كما كانت الجبهة تستخدم جند الأقصى لتنفيذ مهامها في مناطق سيطرتنا، وفي المجزرة الأخيرة لهم قاموا بقتل أكثر من عنصر في جيش إدلب الحر، من بينهم رماة تاو وقادة كتائب.

طبعا من قام في الفترة الأخيرة بالهجوم على جند الأقصى هي جبهة النصرة نفسها، لكنها منعت أي فصيل آخر من محاربتهم، وذلك بهدف حمايتهم وليس محاربتهم، كما تدخلت فصائل آخرى مثل قوات التركستان وذلك لحماية جند الأقصى، جميع هذه القوى تحمل نفس المنهج الرجعي.

  • سيادة المقدم، قمت بعد مؤتمر الآستانة بإعلان انسحابك من العمل العسكري، ما هو سبب ذلك لو تحدثنا عنه؟

لقد قمت بترك العمل العسكري لأنني رأيت مشاريع غير وطنية دخلت إلى الثورة السورية، وأنا ضد هذا الشيء تماماً، نحن كسوريين قمنا بثورة ناجحة بكافة مكوناتها، لكن عند دخول هذه التيارات وعملها على إقصاء هذه المكونات من الثورة قامت بضرر كبير لنا، هذه المكونات بغض النظر عن القوميات والإثنيات والطوائف هي جزء لا يتجزأ من الشعب السوري وثورته.

  • لو افترضنا الآن بأن نظام الأسد قد سقط، ووصلنا إلى مرحلة تشكيل الدولة السورية الحديثة، هل ترى أنّه من السهل عودة التعايش السابق إلى هذه المكونات كما كان قبل الثورة؟

نحن كسوريين جميعنا ننظر إلى بعضنا البعض بنظرة متساوية، مهما كان الانتماء القومي والعقائدي له، وهذا ما أعلنته سابقاً في الكثير من المنابر، أي فرد سوري له حق المواطنة بشكل متساوي مع أي فرد آخر، لكن كما سبق وقلت لك، هذه المشاريع الدخيلة على ثورتنا، والتي أسميها مشاريع عابرة للحدود، هي التي أسائت لثورتنا.

لقد تم سؤالي فيما سبق عن رأيي بالأكراد، وكان جوابي بأنّ الأكراد أخوتنا ولهم ما لنا وعليهم ما علينا، وذلك لأنهك أفراد سوريين، على الرغم من ظهور مجموعات شبيهة بداعش لديهم، كما خرجت داعش لدينا، وأيضاً النظام لديه قوى شبيهة بداعش، كل فئة لديها داعش الخاص بها لكن هذا لا يعني بأن نحمل المكون الكامل وزر ما قامت به بعض المجموعات المنتمية لهذا المكون.

  • في النهاية سيادة المقدم، ألم ترى بأنّ بقائك في العمل العسكري خير من انسحابك منه، حيث كان بإمكانك المشاركة في محاربة المشاريع الرجعية الغير وطنية التي تكلمت عنها؟

نحن سنحارب هذه المشاريع وهذه القوى، لكن من الموقع الذي كنت متواجداً به لم يكن لدينا أي إمكانية لأننا كنا بحالة ضعف، ما أعمل عليه حالياً هي مرحلة تأسيس وتكوين جديدة لمحاربة هذا الفكر المتطرف، لكن في الموقع الذي كنت متواجداً به لم أكن أستطيع التقدم بذلك، لقد قمت بالتخلي عن العمل العسكري في سبيل وصولنا مستقبلاً إلى هذا المشروع الوطني.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *