تفاصيل الضربة الأميركية على مطار الشعيرات

تفاصيل الضربة الأميركية على مطار الشعيرات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر اليوم الجمعة عن توجيه أوامر للسفن الحربية الراسية في البحر المتوسط بإطلاق صواريخ أرض جو من نوع “توماهوك” على القاعدة الجوية “مطار الشعيرات في حمص” المسؤولة عن استهداف مدينة خان شيخون بالقنابل المحملة بغاز اسارين.

الصواريخ التي استهدفت مطار الشعيرات الواقع في ريف حمص الشرقي أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف قوات الأسد بينهم ضابط برتبة عميد بحسب ما أعلن محافظ حمص طلال البرازي، والذي أفاد لوسائل الإعلام بأن عملية إجلاء القتلى والمصابين من المطار بدأت بعد تنفيذ الضربة الأمريكية مباشرة، فيما أعلنت مواقع موالية للأسد عن قيام قواتها بإجلاء غالبية الطائرات من المطار قبيل البدء بالهجوم الأمريكي. وأشار البرازي إلى أن “السياسة السورية لن تتغير بفعل الربات الأخيرة التي لاقت ترحيب و استنكار من قبل دولة عدة في المجتمع الدولي” وفق قوله.

وأعلنت كل من فرنسا وبريطانيا والسعودية عن تأيديها المطلق للضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة، فيما أعلنت تركيا عن جاهزيتها للتعاون التام مع القوات الأمريكية في حال طلب منها ذلك، داية الى استمرار الضربات لمعاقبة الأسد ونظامه دولياً.

من جهة أخرى أدانت كل من إيرن وروسيا تلك الضربات حيث وصفها الرئيس الروسي “بوتين” اعتداء غير شرعي على دولة ذات سيادة، منوهاً الى أن هذه الهجمات من شأنها تقييد الجهود الدولية التي تسعى لمكافحة الإرهاب، بالتزامن مع دعوات  للبرلمان الروسي لانعقاد جلسة خاصة لمجلس الامن.

وكان وزير الخارجية الفرنسي قد أشار الى أن واشنطن أبلغت باريس بالعملية العسكرية قبيل انطلاقها، الأمر ذاته الذي أعل عنه وزر الخارجية الأمريكي عن إبلاغ واشنطن لروسيا من أجل العمل على سحب قواتها من محيط مطار الشعيرات.

يذكر أن الرئيس الأمريكي ندد قبل يومين بالغارات الجوية التي استهدفت من خلالها قوات الأسد مدينة خان شيخون والتي أدت لمقتل العشرات بحالات اختناق بعد استهدافهم بغاز السارين.

ووصف ترامب –في أول تصريحاته عقب الضربة- رئيس النظام السوري بشار الأسد على كونه “ديكتاتور سوري شن هجومًا مروعًا بأسلحة كيماوية على المدنيين الأبرياء”، ودعا “العالم المتحضر” للانضمام إلى واشنطن في موقفها من أجل “إنهاء المذبحة وإراقة الدماء في سوريا”.

وقال إن بلاده ليس لديها أية شكوك في أن النظام استخدم “مادة كيميائية محظورة” في خان شيخون. وأشار إلى أن كافة المحاولات السابقة لتغيير سلوك الأسد قد فشلت. وقال إن ذلك الفشل الذريع كان دافعًا في استمرار أزمة اللاجئين، ولا يزال استقرار المنطقة يتزعزع ويهدد الولايات المتحدة وحلفاءها

.وفي أول رد فعله له على الضربة الأمريكية، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلك الضربة “عدوان على دولة ذات سيادة”، ووصف ذلك “العدوان” بأنه “ضار للعلاقات الروسية الأمريكية” وكذا المعركة ضد الإرهاب.

وحسبما أعلن الناطق الصحفي باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم، فإن بوتين يعتبر هجمات الولايات المتحدة على سوريا انتهاكا للقانون الدولي، وبحجج واهية. كما اعتبر تلك الضربات محاولة لتشتيت الأنظار عن سقوط ضحايا في العراق. ورأى بوتين أن الضربات الأمريكية أيضًا تهدد مسألة التأسيس لتحالف كبير لمكافحة الإرهاب. مجددًا النفي بشأن عدم امتلاك النظام السوري لأسلحة كيماوية.

وإلى ذلك، أعلن النظام عن حصيلة قتلاه خلال تلك الضربات، وقال –في بيان للقيادة العامة لقوات النظام- إن ستة عسكريين قتلوا وأصيب آخرون في تلك العمليات،  إضافة إلى “حدوث أضرار مادية كبيرة جراء الضربات الأمريكية الصاروخية على قاعدة الشعيرات بريف حمص”.

ووصف النظام الضربات الروسية بـ “العدوان السافر”، وقال إن رده على العدوان “هو المزيد من التصميم على مواصلة واجبه الوطني في الدفاع عن الشعب السوري وسحق الإرهاب أينما وجد وإعادة الأمن والأمان إلى أراضي الجمهورية العربية السورية كافة”.

وأضاف: هذا العدوان الأمريكي المدان يؤكد استمرار الاستراتيجية الأمريكية الخاطئة ويقوض عملية مكافحة الإرهاب التي يقوم بها الجيش العربي السوري ويجعل الولايات المتحدة الأمريكية شريكاً لـ”داعش” و”النصرة” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية التي دأبت منذ اليوم الأول للحرب الظالمة على سوريا على مهاجمة نقاط الجيش والقواعد العسكرية السورية. حسب نص البيان.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية عن تعليق العمل بالمذكرة الروسية الأمريكية حول ضمان سلامة التحليقات في سماء سوريا، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع طارئ لبحث الضربة الأمريكية

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *