مرض “ذات الرئة” الحطبي…

مرض “ذات الرئة” الحطبي…

SYRIA-CONFLICT-WEATHER

تكلل هذا الشتاء، في ظل الظروف المأساوية التي يعيشها الشعب السوري عموما، بأمراض عديدة تصيب الكليتين أو الرئتين أو العظام والمفاصل. وازدادت الحالات الصحية السيئة سوءا بسبب سوء كل شيء، كالعناية الصحية والتدفئة والغذاء والدواء الغلاء وتحول الفقر العام الى وباء ينتشر كما ينتشر الاوكسجين في الهواء .

وفي ظل هذه الازمات التي يعاني منها المواطنين في سورية المعروفة بإنقطاع، او ندرة، معظم المواد الاساسية والكمالية لحياة الإنسان، وابرزها الآن وسيلة التدفئة الوحيدة وهي المازوت المنزلي الذي يتحكم به تجار الأزمة ولصوص تابعين للطغمة، إتجه معظم المواطنين البسطاء، من عمال وكادحين وفلاحين ومحدودي الدخل، الى التدفئة على الحطب واقتلاع الاخضر واليابس ﻹشعاله والتدفئة عليه بعدما أصبح المازوت للمواطن الففير حلما كالوحدة العربية . ولكن للتدفئة على الحطب ، وفي المدن التي صممت معظم ابنيتها لنظام داخلي للشقة قليل الشمس والتهوية، فاتورة إضافية غير سعر الحطب وهي الإلتهابات الصدرية التي انتشرت بشدة في الآونة اﻷخيرة . ولا سيما مرض ذات الرئة التي سجلت في حمص وحماه ودمشق وادلب وغيرها مئات الحالات وبشكل دوري، وأغلبهم ذات رئة حطبي أي بفعل الحطب أو بتحريض منه أو بمساعدته. هذا ليس كل الحال لكن جزء من الأحوال.

وإن أردنا ان نكتب عنها فقد تنتهي السطور ولا تكفي لنصف سوء الأمور. لان الفاسدين والرأسماليين وأبناء السلطة تعيش في القصور وشغيلة الشعب العمال الكادحين أشبه بمن سكن القبور.

كل السلطة والثروة للشعب

بقلم  يساري مقهور مازن السوري

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *