ليست داعش وحدها لكنها أدعش تهدد مدينة سلمية

ليست داعش وحدها لكنها أدعش تهدد مدينة سلمية

في صباح الأحد ٢/١١/٢٠١٤ قامت مجموعة من جبهة النصرة المتطرفة المبايعة لتنظيم داعش الإرهابي بمحاولة التسلل إلى مدينة السلمية عن طريق قرية السطحيات في الريف الغربي للمدينة، حيث قامت بالإلتفاف على أحد الحواجز التابعة للنظام وقتل ستة من عناصره وقتل العقيد المتقاعد خضر الحموي في جيش النظام في منزله المتواجد بقرب الحاجز . ودارت بعدها اشتباكات بين المجموعة التابعة لجبهة النصرة ومجموعات من الشبيحة التابعة للنظام.

وتم إبعاد مقاتلي النصرة وعاد الحاجز إلى كنف النظام بعد خسائر مادية للمدنيين ومقتل ستة عناصر وعقيد متقاعد للنظام وعدة مقاتلين للنصرة . الجدير بالذكر ومانوهنا له وحذرنا منه سابقا، هو أن مدينة سلمية السورية وقعت بين فكي داعش والتيارات المتطرفة الأخرى، من جهة. وقوات النظام وشبيحته، من جهة اخرى. ينتظر هذه المدينة ، ربما، سيناريو كوباني الكوردية أو عدرا العمالية ، لكن سلمية، التي كانت المدينة الثالثة في اندلاع المظاهرات الاولى وإعلان الثورة ، بعد درعا وحمص، ليست ولن تكون بالفريسة السهلة. لكنها بالنسبة لداعش وغيرها صيد ثمين جدا لموقعها الإستراتيجي ،من جهة .وموقعها الديني من جهة اخرى . فأغلبية سكانها من الطائفة الإسماعيلية ، وهي مدينة مثال للتعايش الديني والثقافي والسياسي والنشاط المعارض والثوري، ولكن سكانها، كبقية الطوائف والأديان والمناطق السورية، بالنسبة لداعش هي كافرة مشركة محللة للذبح كرجال وللسبي كنساء سلمية، إذا، تحت المجهر ولا يجب ان ننتظر حتى تصبح تحت النار، لكي نقوم بما يلزم للدفاع عنها وعن سكانها وروح الثورة الشعبية فيها، إما أن يكون هناك تحرك حقيقي جماهيري إزاء ما يدور فيها وحولها، وإما أن تقع سلمية “سبية” بين يدي داعش وغيرها وعندها لن ينفع الندم.


لليسار الثوري في سلمية دور هام في تنظيم هذه المقاومة الشعبية الضرورية ، وعلى عاتقه يقع العبء الأكبر في هذه المهمة.

بقلم : مازن السوري

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *