لربما أصبح الحصار في سوريا روتينيا والثورة باقية

لربما أصبح الحصار في سوريا روتينيا والثورة باقية

من مضايا الجوع الذي يمارسه الأسد عليها والتي تصدرت الواجهة اعلاميا الى دير الزور الموت الذي يمارسه تنظيم داعش التكفيري على أبنائها ;دعونا نقف قليلا بين المدن السورية يوجد داريا, معضمية الشام, مخيم اليرموك, الزبداني, الغوطة الشرقية, ووووالخ…  كلهم يواجهون الموت جوعا وبردا وصولا الى الحولة الشهيرة بمذبحتها التي راح ضحيتها اكثر من 109 قتلى أغلبيتهم أطفال : 80 طفلا منهم 46 من عائلة واحدة على أيدي قوات الأسد الذي يحاصرها منذ قرابة 3 أعوام ضمن سياسة الجوع والحرمان والقتل .

15 منطقة في سوريا محاصرة إما من قوات الأسد أو من ميليشيات حزب الله أو كتائب تكفيرية يعانون من نقص الأمدادت الصحية والغذائية، وحصاد للأرواح مستمر الذي سابقا كان عبر براميل متفجرة أو صواريخ وقنابل وصولا لأساليب اتخذها نظام الطغمة لاتعبر إلا عن سقاطته وفاشيته وهي سياسة الجوع أو الركوع في صمت مريب للعالم والمجتمع الدولي كله عما يحدث في سوريا . سياسة يطبقها النظام في شتى مدنه الثائرة ضده ، يسرق عافية اجساد المدنيين العزل والبعيدين عن سياسة السلاح ، الى حد أصبحت هزيلة أشكالهم ويائسة مما دفعهم إلى النزوح خارج مدنهم إلى مدن أخرى لعلى وعسى أن يكونوا بخير.

مدينة الحولة التي يحاصرها النظام منذ ثلاثة أعوام والتي ذكرناها سابقا. الأن لاتغيب عن أحاديث الناس وذاكرتهم وعن معاناة سكانها الصعبة والشبيهة بأخواتها من المدن المحاصرة في الحصار والجوع والموت، اذ تتعرض هذه المدينة منذ حصارها لقصف يومي تقريبا، و متقطع أحيانا وغارات جوية. 65 % بالمئة من أراضيها زراعية تحت مرمى الطيران والنيران وفقر شديد أصاب سكانها لأن غالبية سكانها مزارعين ودمرت أراضيهم وأحترقت وفوق معاناتها الشديدة فهي لاتكل ولاتمل عن استقبال النازحين في تقرير عنها: استقبلت حوالي 7000 ألاف نازح ووزعوا على القرى المجاورة في منازل يسكن كل 40 نسمة في منزل الذي لايتسع إلا لقرابة 10 أشخاص في غياب تام عن أعين الأمم المتحدة ومنظمات الأغاثة الدولية التي وزعت قليلا من الأغطية والملابس وسكتت عن موضع الجوع الذي يفتكها ويفتك أطفالها ، مما أدى لوضع كارثي بكل معنى الكلمة وافتقار شديد للمواد الغذائية والصحية والطبية وغلاء الأسعار المتزايد يوميا.

نقف قليلا عند مدينة السلمية التابعة لمحافظة حماة، هذه المدينة الثائرة مثلها مثل المدن الأخرى ضد هذا النظام الذي يحقد على أبنائها إما بألاعتقال أو الخطف أو القتل ، فحصارها مختلف عن باقي المدن الأخرى ، حصارها أسدي وتكفيري من جميع جهاتها . فمنذ قرابة الشهرين والمدينة تعاني من أزمة قديمة حديثة في إنقطاع المياه وللكهرباء بشكل جنوني وغلاء أسعار جنوني ومتزايد، لجأ سكانها إلى شراء المياه عبر الصهاريج التي تحوي مياه بنسبة 90% بالمئة غير صالحة للشرب ولكن مرغمين على شربها وعلى شراء خزانات تتسع لخمسة براميل بسعر (900 الى 1300) ليرة ، وضمير البائع لربما تحت التراب.

وتعاني من أنقطاع تقريبا تام للكهرباء منذ شهر في ظل البرد القارس الذي يجتاح كل المدن وغياب أبسط مقومات العيش ألا وهي مادة المازوت للتدفئة ضمن خطة ساعات التقنين الكهربائية و خطة فرض سياسة الحرمان والتهجير لأبنائها العزل . أخيرا : مدينة سلمية مثلها مثل المدن ، باقية على العهد وصامدة رغم كل المآسي وماضية في فكر أبنائها في إسقاط أقوى نظام مجرم عرفته البشرية يفرض الجوع سلاحا وهذه من ابشع جرائم الحرب.

عاشت سوريا حرة أبية

كل السلطة والثروة للشعب

عاش كفاح جماهيرنا الثائرة. . . . .

بقلم : جورج عطية

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *