كوباني بين الاعلام والثورة

كوباني بين الاعلام والثورة

kurds
مر حوالي الشهر على بدأ معركة (عين العرب) كوباني ..بدا جليا مقدار الصمود والتضحية التي يبذلها المقاتلين والمقاتلات الكورد في معركة تبدو مصيرية في كبح جماح تنظيم داعش المتطرف الذي يعتمد الحرب النفسية بخبث شديد عن طريق تصوير المجازر والإعدامات الوحشية التي يرتكبها وإظهار مقاتليه بأنهم أقوياء ولايخافون الموت ..وهم عكس ذلك تماما” ..ولعل دور الإعلام الرجعي له الأثر الأكبر في التهويل والدعاية لهذا التنظيم وعلى رأسه قناة الجزيرة التابعة لمشيخة قطر ..والتي تدس السم في العسل عن طريق إدعاء الحياد والمهنية ومحاولاتها المكشوفة لإظهار التنظيم وكأنه جهة رسمية ما أو أنه ممثل عن الشعب وتطلعاته ….

وفي ظل إستمرار نظام الطغمة الحاكمة في دمشق في حربه ضد الشعب الثائر لا بد للثوار الحقيقيين أن يعودوا لأهداف الثورة في الحرية والعدالة الإجتماعية وفضح المتسلقين وسارقي الثورات . فالنصرة لاتختلف عن داعش وجيش الإسلام لا يختلف عن أحرار الشام ..فكل هؤلاء لم يقدموا شيئا للثورة ، بل كانوا حجر عثرة في طريقها..فالمقاومة الشعبية قادرة على إنهاء داعش وإسقاط النظام من دون الحاجة لوكلاء يتحدثون بإسم الله ويقتلون بإسمه ……ومايحكى عن تنسيق بين الجيش الحر ووحدات حماية الشعب الكوردية المدافعة عن كوباني يدعوا للتفائل ويوحي بصحوة ثورية، إن صح التعبير ..فنحن بحاجة لكل القوى التي مازالت تحمل أهداف الثورة وتدافع عن الشعب رغم بعض الملاحظات عن سلوكيات وتوجه وحدات حماية الشعب الكوردية .. سننتصر إذا كنا جزء من الشعب ونمثل أهدافه، ولا أحد يستطيع إدعاء ذلك مادام الفقراء وحدهم من يدفع الثمن ..مادام هناك ثورة لم تنتصر بعد ..ومادام هناك مظلومين يحلمون بالعدالة ومعتقلين يحلمون بالحرية …ومادام السجان والقاتل يدعي الدفاع عن كل هؤلاء …..

لوركا السوري

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *