قوى النظام المضادة

قوى النظام المضادة

تعرضت مدينة سلمية اليوم في ٣١ كانون الثاني ٢٠١٥ الى قصف طال اطرافها٬ وللوهلة الأولى يتوقع المرء ان مصدر القصف هو قوات داعش او النصرة الرجعيتين التي تحيط بالمدينة٬ ولكن هذه المرة ٬ القصف الذي تعرضت له سلمية آتى بعد أن وردت أنباء عن عزم قيادات في النظام على التخلص من حاجز سيء الصيت للشبيحة والمسمى بحاجز « المليون » الشهير. وهو حاجز قرية خنيفس الموالية للنظام والمحاذية لمدينة سلمية٬ وهو الحاجز المشهور بعمليات السطو والسرقة وقطع الطرق ونهب المارة والعابرين من أمامه استيقظت مدينة سلمية٬ اليوم على نبأ إلغاء نقطة أو حاجز خنيفس التابع لميليشيا الشبيح مصيب سلامة وبالكاد شاع الخبر حتى حدث المتوقع٬ اي القصف الصاروخي إن صح التعبير٬ فقد سقط صاروخين في مدينة سلمية مصدرهما غير معروف لكنه مألوف ومفهوم ما يستهدفه. وسقط نتيجة القصف عدد من الضحايا جرحى أغلبهم من الاطفال الذين كانو يلعبون على تل الغزالة المعروف في هذا اليوم الربيعي٬ ومما لا شك فيه بأن الهدف البديهي من هذا الهجوم الدنيء هو تذكير النظام بالخدمات العملاقة التي كان يقدمها حاجز « المليون » لنظام الطغمة٬ من جهة .

ومن جهة أخرى٬ أن يتم ربط الاعتداء بقرار ازالة الحاجز العريق كما حدث في الماضي عندما حاول النظام الغائه٬ قام ٬ايضا ٬ الشبيح مصيب سلامة وعصابته باختلاق هجوم وهمي على القرية والحاجز وتم تصويرها من قبل عدة قنوات اعلامية ٬ فقام النظام بالغاء قراره وطوي عندها صفحة إزالة الحاجز أو تبديله. وهذه المرة تشبه التي سبقتها لكنها أعنف وموجهة. وهذا الشيء يثبت فشل النظام في السيطرة حتى على المناطق التي يدعي انها تحت سيطرته ٬ بل وببرز ضعف سيطرته على الميليشيات والعصابات التي تدافع عنه . ما يعني فشل نظرية المنطقة الآمنة التي يروج لها في وصفه للمناطق التي تقع تحت سيطرته. فسوريا ككل لن تكن آمنة مادامت هذه الجماعات من المليشيات التابعة للنظام او داعش والنصرة وغيرها تسيطر على اغلب الاراضي السورية . ويمكن القول انه كما ان للثورة قوى مضادة٬ فان للنظام٫ من داخله٫ أيضاً قوى مضادة..


بقلم : ميدو

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *