حقائق مهمة: الصهيونية و آل سعود

حقائق مهمة: الصهيونية و آل سعود

حقائق مهمة, الصهيونية و آل سعود:

(1) – في عام 1947 عقد اتفاق سري بين حكومة ترومان و عبدالعزيز آل سعود ؛ وينص الاتفاق على: الحماية مقابل النفط  و احد البنود تلزم المملكة بأن لا تشارك في الحروب على اسرائيل. قبل ذلك الاتفاق ؛ حدث اتفاق مع الانجليز ؛ حكومة تشرتشل ؛ هو السماح بأحقية الصهاينة في الارض ؛ مقابل تخلي الانجليز عن دعمهم للهاشميين في الحجاز. لذلك ؛ في حرب 48 لم يشارك الا 1000 جندي سعودي و كلهم بدراية و معرفة امريكا و بريطانيا  و كانت مشاركة من مصر و برعاية الجيش المصري – حتى انهم غير مدربين ؛ تم ارسال اضعف كتيبة في الجيش الى مصر. يروي ناصر السعيد قصة طريفة عن الملك عبدالعزيز ؛ انه كان يشير الى عينه العوراء و يقول: “اني ارى فلسطين بعيني هذه!” ؛ فلسطين لم تكن قضية بالنسبة للعائلة الحاكمة لا بالتاريخ القديم و لا بالتاريخ الحديث ؛ و هذا ما جعل الملك عبدالعزيز ان يتخلى عن مشروع الوحدة العربية بقيادة الملك غازي ؛ و كل ذلك حدث برعاية بريطانية و امريكية ؛ انه الابن البار للأمبريالية و لن يتخلى عنها لمجابهة الصهيونية! 

(2) – ان من يتشدقون بعزيمة و اخلاق الملك فيصل الذي قطع النفط عن اسرائيل ؛ يتناسون تماما بأن من قطع النفط هم عمال الشركة النفطية ارامكو في نضالاتهم الباسلة ضد الدولة و ضد الشركة الامبريالية ؛ اول مرة انقطع النفط كان في اضرابات ال 47 و تلتها اضرابات متفرقة في الخمسينات ال 51 و ال 53 و ال 56 بالتحديد. فلم يستطع لا عبدالعزيز و لا سعود ان يقطع النفط بالرغم من ان تلك المطالبات قديمة و ذات ابعاد اقتصادية و سياسية  و يكفي بأن اول احتجاج عمالي في المنطقة ابشرقية كان ضد تقسيم فلسطين ؛ و ماذا حدث بعدها ؟؟ تم اعتقال الكادر القيادي و زجهم في سجن العبيد في الاحساء ..!! هذا امر طبيعي بالنسبة لحلفاء الامبريالية ؛ فالقضية الفلسطينية هي بوصلة التحرر! و لم تتوقف الاضرابات في الستينات على الرغم من القمع و التنكيل بالعمال عبر شرطة الشركة ارامكو و الجيش السعودي بقيادة ابن جلوي (قوات المنطقة لشرقية) كانوا العمال حينها يختبئون في حسينية العوامي ، و في القطيف بالتحديد. في اضرابات الستينات التي لفضت فيها الحركة العمالية انفاسها الاخيرة  كانت الاضرابات الاخيرة التي قطعت النفط عن امريكا و اسرائيل  و من مطالبات تلك الحركة الثورية: تعليم البنات و التنمية و حرية التعبير و برلمان عمالي و المساواة و العدالة الاجتماعية و قطع العلاقات مع الدول الامبريالية. بعد صمود تلك الحركة العمالية في وجه ال سعود  لم تتمكن السلطة من دحرها الا بتنازلات و من ضمنها الاستماع الى تلك المطالب و كان قرار فيصل هو من القرارات الصادرة بالتوازي مع قمع التنظيم الذاتي للعمال و انتقال كل المطالب الى قرارات السلطة السيادية ؛ تم اجهاض التنظيم و استبداله بجمعية بأشراف الاداريين في ارامكو (عبارة عن نقابة مصغرة -رسمية – برعاية الحكومة) ؛ و كان من الضروري ان يقطع فيصل البترول كي يمتص الغضب الشعبي و الذي افرز مختلف الاحتجاجات في مختلف المناطق ؛ ثم تم مصادرة تلك الحقائق بأعتبارها سياسة الدولة الحكيمة ؛ كما يزعم بأن تعليم البنات كان سياسة حكيمة ايضا ؛ و ليست من صلب المطالب العمالية من الاربعينات.

(3) – ان سياسة الملك فهد ؛ متماهية تماما مع الصهيونية  حتى انه قال في عام 1978: “بأن المملكة ستعترف بأسرائيل اذا اعترفت بها كل الدول العربية”  فلا وجود لممانعة ذاتية ضد الاعتراف او الاتفاق مع اسرائيل ؛ بل انه المخطط الاوحد لمبادرة “تسوية النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي” ، ان عنوان المبادرة بحد ذاته يعتبر انحيازا للصهيونية و كأنه مجرد نزاع ؛ و تحولت تلك المبادرة الى مبادرة عربية في عام 1982 ؛ و سميت بمبادرة فاس.

* تكررت المبادرة ذاتها في بداية الألفية (2003) برعاية الملك عبدالله بن عبدالعزيز ؛ و الصحفي الأمريكي فريدمان.

* في عام 2005 ؛ رفعت السعودية الحظر عن السلع الاسرائيلية للإنضمام الى منظمة التجارة العالمية.

* في عام 2009 ارسلت الحكومة مبعوثا الى اسرائيل ؛ اللواء المتقاعد انور عشقي و الذي قابل يائيير هيرشفيلد (من اهم المساهمين في اتفاقية اوسلو) ؛ و كانت مبادرة انور عشقي هي اعتراف اسرائيل بحماس مقابل نزع سلاح المقاومة الفلسطينية و بكامل فصائلها و أيضاً تمهيد لحوار الجاد لحل الدولتين – دولة فلسطينية منزوعة السلاح و دولة صهيونية تهيمن على الفلسطينيين و تتحكم بكافة الموارد. كانت تلك الاتفاقية هي صفقة بين حماس و السعودية ؛ فشلت تلك الصفقة لأسباب كثيرة و تحمل المبادرة مليارات من الاستثمارات في غزة بمقابل التخلي عن سلاح المقاومة.

* في عام 2009 تفاوضت شركة بيترو السعودية للدخول في شراكة مع الشركة الصهيونية ميرهاف ؛ الاولى يملكها تركي بن عبدالله آل سعود (امير الرياض) و الثانية يديرها احد الاستخباراتيين في الموساد و هو متقاعد الآن ؛ اسمه: يوسف ميمان.

* عام 2010 ؛ في مؤتمر ميونخ ؛ صافح تركي الفيصل نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني أيالون.

بقلم : ناصر الصخري

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *