حصيلة الكارثة السورية: 21 مليون نازح ومهجر وبلا دخل

حصيلة الكارثة السورية: 21 مليون نازح ومهجر وبلا دخل

نشر موقع حكومي سوري٫ خبرا عن تقرير حكومي عن الاوضاع الاجتماعية الكارثية٫ حتى النظام الدكتاتوري لم يعد يستطع اخفاء الكارثة العامة التي سببها للبلاد ولعموم الشعب السوري.

————-

حصيلة الكارثة السورية: 21 مليون نازح ومهجر وبلا دخل

(خاص- داماس بوست ) : القليل من الإيجابيات مقابل مئات السلبيات رصدها المركز السوري لبحوث السياسات في تقرير الوطني للحماية الاجتماعية في سورية من حيث الإنفاق والعمل والفقر والنزوح والتهجير وغيرها من النقاط التي تجعل الأمور أكثر سوداوية مما هو عليه. فالحماية الاجتماعية تعريفاً تتضمن حصول الفرد على الحد الأدنى من الدخل والوصول إلى الخدمات الأساسية، إضافة إلى الاهتمام بالفئات الهشة وتعزيز النشاط الاقتصادي وتفعيل التشغيل وريادة الأعمال وتطبيق شروط العمل اللائق.

وفي هذا الصدد، يشير تقرير المركز إلى أن الأزمة السورية التي بدأت في العام 2011 قادت إلى آثار إنسانية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، وتبدت أشكال الضرر على فقدن الأمن الإنساني وفقدان مقومات السكن المناسب والاستقرار، حيث نزح أكثر من 6 ملايين سورية من مساكنهم أو هاجر بسبب الأزمة أكثر من 4 ملايين، وتدهورت الخدمات الصحية والتعليمية وترافق ذلك مع فقدان مقومات الأمن الغذائي حيث تشير التقديرات إلى دخول معظم السوريين دائرة الفقر الوطني في العام 2013 عدا عن ذلك، فإن السوريين عانوا خلال الأزمة من فقدان فرص العمل ومصادر الرزق وتجاوز معدل البطالة مع استمرار النزاع المسلح 40% مع نهاية عام 2013 وبالتالي خسر أكثر من 11 مليون شخص المصدر الرئيسي لدخلهم.
وتدمرت البنى التحتية، فعلى صعيد الكهرباء لوحدها، انخفض نصيب الفرد من الطاقة الكهربائية عام 2012 إلى 1857 كيلو واط ساعي وبلغ معدل انكماش القطاع بين عامي 2010 و2012 حوالي 20%
 أكبر كارثة إنسانية:
ومقابل كل ذلك فإن الاستجابة الحكومية لتعزيز شبكات الأمن الاجتماعي تركزت على عدد من الإجراءات وأهمها الحفاظ على تسديد الرواتب والأجور والإبقاء على فاتورة الدعم حيث رصدت الحكومة في العام 2013 مبلغاً متواضعاً وقدره 30 مليار ليرة لإعادة الإعمار والتعويض على المتضررين 50 مليار في 2014 كما عملت على تأمين أكثر من 850 مركزاً لإيواء النازحين عن مناطقهم والتي تستوعب حوالي 4% من إجمالي النازحين فقط. ولازالت خطط الاستجابة من قبل الأمم المتحدة ـ حسب التقرير ـ عاجزة عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للسوريين سواء من ناحية الموارد المالية أو المقدرة على الوصول للمستهدفين وتغطية احتياجاتهم حيث بلغت احتياجات عام 2013 حسب تقديرات خطة الاستجابة 1.41 مليار دولار وتم تأمين مبلغ 807 مليون دولار أي بنسبة تغطية 6.2% واعتبر التقرير أن الأزمة في سورية تعتبر من أكبر الكوراث الإنسانية منذ الحرب الثانية، حيث تحول الحراك المجتمعي الذي بدأ في عام 2011 إلى نزاع دام خلف حتى نهاية عام 2013 أكثر من 130 ألف قتيل وأكثر من 520 ألف جريح ومعاق و6 ملايين نازح داخل البلاد و2.35 مليون لاجئ و1.54 مليون مهاجر غير لاجئ، وتعرض المواطنون لكارثة عصفت بالحق في الحياة واحترام شخصية وكرامة الإنسان، واستنزفت معظم ثروات المجتمع والدولة المادية واللامادية، بل تحول الكثير من الموارد البشرية والمادية إلى تمويل الاقتتال والعنف.
تسييس المساعدات:
ويتحدث تقرير المركز السوري لبحوث الدراسات عن اهتزاز المؤسسات الرسمية وغير الرسمية خلال الأزمة وصعود قوى مجتمعية جديدة، وانتشار العنف على نطاق واسع، وفي هذا الإطار تراجع دور الدولة في مجال الحماية الاجتماعية نتيجة لفقدان الأمن وتوسيع القتال، كما عانى النازحون واللاجئون من فقدان أمنهم الإنساني بحده الأدنى وتعرضوا إلى أشكال مختلفة من الإفقار والاستغلال وفقدان الاعتبار الإنساني.
وبالنسبة للاقتصاد السوري، يتحدث التقرير عن تعرض الاقتصاد إلى كارثة تاريخية ونجم عن الأزمة خسارة الاقتصاد لمعظم مقوماته الأساسية من بنى إنتاجية وتحتية، وتدهور رأس المال المادي والبشري وتضررت الموارد الطبيعية وانتشرت اقتصاديات العنف.ونجم عن ذلك تراجع حاد في الإنتاج المحلي وغياب الأمن الغذائي وارتفاع الأسعار وتعاظم ظاهرة الاحتكار، وتأثرت بذلك الأسواق وتم تسييس الحصول على السلع والخدمات الرئيسية في مناخ من عدم اليقين وغياب الاستقرار.
ومع ضعف قدرة الدولة على تأمين الحماية الاجتماعية في ظل الحاجة الكبيرة لمعظم فئات لمجتمع، اقتصرت إمكانيات الحماية الاجتماعية على العاملين في الدولة والتي استمرت في دفع رواتبهم وتأميناتهم، وتحولت سياسة الحكومة تجاه الحماية الاجتماعية إلى برامج طارئة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة. وساهم إعادة تخصيص ما تبقى من موارد للقتال والمقاتلين في زيادة معاناة السوريين حيث تغذي الموارد النادرة في ظل الأزمة النزاع المسلح الذي يدمر ما تبقى من مواردهم المادية واللامادية ويقدم الحوافز لاستمرار العنف
 
Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *