تقرير عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسوريين

تقرير عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسوريين

كشفت دراسة اجرتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (اسكوا) ان أكثر من 80 % من سكان سوريا يعيشون حالياً تحت “خط الفقر”, جراء الازمة التي تمر بها البلاد منذ أكثر من 5 اعوام, والتي اثرت على كافة قطاعات الحياة السورية.

واوضحت الدراسة، أن 83.4 % من سكان سوريا تحت خط الفقر , مقابل 28 % في العام 2010، حيث كان هناك 13.5 مليون شخص، من بينهم 6 ملايين طفل في حاجة إلى مساعدة إنسانية في سورية اواخر عام 2015 , مقابل مليون في حزيران عام 2012، من بينهم أكثر من 4 ملايين يعيشون في دمشق وريفها ومحافظة حلب.

وتقع حوالي 18 منطقة في سوريا تحت الحصار، إما من قبل النظام أو من فصائل معارضة وكتائب “إسلامية” أو تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، حيث شهدت العملية الانسانية هذا الشهر تراجعا, بعدما بدات الامم المتحدة مؤخرا بارسال عدة قوافل انسانية لبلدات محاصرة, اثر تبني مجلس الأمن الدولي, في 26 شباط الماضي، قرارا بالإجماع يدعم إيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة.

وتأثر القطاع الصحي, والذي شهد تدهورا, وفقا للدراسة, حيث توقفت كثير من المشافي عن العمل, و بقي 170 مستشفى من أصل 493 في العام 2010 أي 34 في المئة خارج الخدمة، فيما تعمل 69 مستشفى (14 في المئة) في شكل جزئي، في حين تعرض 165 مشفى للدمار بحلول العام 2015. واسفرت الهجمات التي استهدفت المنشآت الصحية عن فرار عدد كبير من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي خارج البلاد، وبلغ عدد السكان للطبيب الواحد 1442 في العام 2015 مقابل 661 في العام 2010, بحسب الدراسة, كما انعكس التراجع في الخدمات الصحية على مؤشرات الصحة في البلاد، إذ بلغ معدل الوفيات 10.9 للألف شخص في العام 2015 مقابل 3.7 في العام 2010.

كما تاثرت العملية التعليمية, بحسب الدراسة, جراء الأوضاع الكارثية, حيث توقُف الكثير من المدارس وتراجعت نسبة الأشخاص الذين لديهم إمكانية التعلم من 95 في المئة قبل الحرب الى أقل من 75 في المئة في العام 2015.”.

وتأثر القطاع الصحي ، كغيره من القطاعات الاخرى نتيجة سياسة الارض المحروقة التي يطبقها نظام الطغمة من جهة, وبالعقوبات الغربية المفروضة على سوريا من جهة ثانية, مما أدى إلى تراجع القطاع الصحي والخدمات التي يقدمها للمواطنين, لا سيما بعد أن اضطرت العديد من المشافي الحكومية والخاصة ومعامل الأدوية للخروج عن الخدمة, كما أسفرت الاوضاع الامنية الصعبة جراء المواجهات الحربية الواسعة عن تأثر العملية التعليمية .

وبينت الدراسة ان “نسبة السكان المستفيدين من محطات معالجة المياه تراجعت من 52 في المئة إلى تسعة في المئة في العام 2015, كما وتراجع الناتج المحلي الإجمالي للزراعة في سوريا بنسبة 60 في المئة بين العامين 2010 و2015 وبالنتيجة، وارتفع سعر المواد الغذائية في شكل كبير خلال سنوات النزاع، وخصوصاً منذ العام 2014، إذ بلغ سعر طن الطحين في دمشق 444 دولاراً في العام 2015، أي أكثر ثلاث مرات من المعدل العالمي المتمثل بـ 157,70 دولار.

وكانت “الأسكوا” أفادت, مؤخرا، أن 18 مليون سوري يعيشون “تحت خط الفقر الاعلى”, وسوريا تواجه احتمالات المجاعة لأول مرة في التاريخ الحديث , كما اشارت الى ان سوريا فقدت 45% من ناتجها المحلي, وعدد العاطلين عن العمل فيها يبلغ 3 ملايين شخص.

وتتصاعد العمليات العسكرية والمواجهات في مناطق عدة من سوريا, الأمر الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى يوميا ، فيما يعاني السوريون من اوضاع اقتصادية صعبة, ترافق ذلك مع ارتفاع جنوني للأسعار جراء تدهور الليرة أمام الدولار, وسياسات النهب المستعر لنظام الطغمة وبعض أمراء الحرب ما زاد من أعباء المعيشة لغالبية السكان.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *