تقرير خاص بتيار اليسار الثوري في سوريا عن تنسيقيات الثورة السورية وكيف انطلقت

تقرير خاص بتيار اليسار الثوري في سوريا عن تنسيقيات الثورة السورية وكيف انطلقت

484833_10151742795001887_115366916_n

خليل الشاب الدمشقي والذي يبلغ من العمر 25 عاماً كان عضواً في تنسيقية حي الميدان الدمشقي وتم توقيفه في فرع المخابرات الجوية لمدة ثمانية أشهر وبعدها هاجر مع عائلته الى السويد على متن قارب صغير مع المئات من النازحين السوريين

في بداية عام 2009 كان اول موعد لنا في مسجد الحسن بحي الميدان الدمشقي وكنا مجموعة من 40 شخص دخلنا في نقاش على وضع مدينة حمص السورية كان المحافظ ينهب المدينة من قطع الوقود والغاز والطاقة الكهربائية وتهريب المواد الى لبنان فقررنا بتوسيع نطاقنا لمدن سورية بسنة لعام2010 أصبح مجموعنا قرابة 900 شخص في كافة انحاء سورية وقررنا أن نخرج ضد نظام الحكم ببداية عام 2011 وعندما اندلعت الثورة المصرية تساعدنا على تضامن أشخاص كثر معنا وعندما اقتلعت أظافر الأطفال في درعا أصبح لدينا دافعاً أكبر للخروج ضد النظام عندها كنا بمدينة دمشق قرابة 1100 شخص قسمنا أنفسنا ل 10 مجموعات وكل مجموعة قسمت أعضائها ل 4 اقسام انا كنت بمجموعة تنسيقية الميدان كنا 90 شخص القسم الذي انا كنت به كان مهامنا تأمين لافتات واعلام الثورة كنا نخيط عندنا بالمحل هذه الأمور وكان عندنا مهمة يوم الجمعة بخروج واحد منا يصيح الله اكبر ويشجع الناس على التظاهرات بقينا غلى حالنا قرابة الخمس شهور ونطاقنا يتوسع والناس أصبحت تؤيد الثورة بشكل لا يوصف…النظام بدأ يكتشف اعضاء منا لأنه أدخل شبكة تجسس بينا (يعني يشوفو الي يهتف ورافع لافتات فكان تاني يوم يكون معتقل) وبسبب التعذيب الظالم يقوم المعتقلون بالاعتراف على بعض الأشخاص ولكن معظم الأحيان يكونون أشخاص وهميين….هنا أصبح النظام يقابلنا بالسلاح و تم اعتقال اكثر من نصف المجموعة الاساسية ومن بينهم انا واخي عندها انخفض نشاطنا وأصبح ضعيفا على الارض والقسم الذي لم يدخل الى السجن ذهب الى منطقة داريا وقاموا بتأسيس مجموعة مسلحة طبعاً هذا بنهاية عام 2011 عندها كان ريف دمشق وباقي مدن سورية امتلأت بالمجموعات التي تحمل السلاح٫و تم التأسيس من قبل أناس نحن لا ندري بهم عن طريق ضباط منشقين عن الجيش ٫ فالشبان الذين كانوا خارج السجن ذهبوا الى داريا وتم الاتفاق مع أناس ان يتم تشكيل مجموعة مسلحة بحي الميدان وتم هذا الشيء وأصبح يمتد من حي لأخر ولكن بشكل مخفي أي بالمظاهرة يوجد بعض الشباب الذين يحملون السلاح ولكن مخبأ وليس ظاهراً لأحد.
مظاهرة استراد المزة بتاريخ 6 /1/2012
حيث كان عدد المتظاهرين قرابة 150 الف شخص وبعيدة عن القصر الجمهوري 3 كم وكان هنالك مندوب من الامم المتحدة بسوريا وعلى اساس لا يوجد اطلاق نار على المتظاهرين لحين ما وصلنا لقيادة الأركان عندها حرج عناصر الأمن و أصبح أطلاق النار مباشر على المتظاهرين وراح ضحيتها عدد كبير بين الشهداء والجرحى ومعتقل فقرر الشباب أن يذهبوا الى الريف وترك المظاهرات واللجوء بدل عنه للسلاح ولحد اليوم لم تدخل مجموعة من الثوار الى دمشق وانا .
انا اضطريت ان اهرب واغادر البلد من عام 2012 ولم أعد اتابع كثيراً ولكن هذه كانت بدايتنا.
———–
اعداد : يسار حلب

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *