المعارضة الحمصية بريئة من التفجيرات

المعارضة الحمصية بريئة من التفجيرات

homs_2415117b

إشتهرت مدينة حمص السورية بمواقف معظم أهلها الثورية المناهضة للطغمة الحاكمة في سورية٬ وحملت على عاتقها الكثير بعد إندلاع الثورة السورية. وكانت الحاضرة٬ لا الغائبة٬ على الساحة والإعلام. كما كان٬ ليس من أوئل بل أول من حمل السلاح بوجه النظام وحرر المناطق والمدن من قبضته .فلا ينسى أحد حصار بابا عمرو وأحداث القصير ومجزرة الحولة وما عانت دير بعلبة وحصار حمص القديمة والآن حي الوعر والرستن وتلبيسة وغيرها من أحياء المدينة وقرى الريف . وفي أيامنا هذه وقد إنحسرت الإشتباكات كثيرا في حمص٬ فقد قسمت حمص إلى مناطق ساخنة كالرستن وتلبيسة والوعر وغيرها٬ ومناطق باردة كالزهراء ووادي الذهب وعكرمة وغيرها٬ واخري ممكن ان تسمى دافئة كبابا عمرو والإنشاءات وغيرها. وربما ٬ يمكننا ان نلاحظ أن سكان احياء حمص قد اظهروا من جديد انهم قادرون على التعايش٬ جزئيا٬ مع بعضهم ( مهما كانت مواقفهم او انتماءاتهم ) لولا الأيادي الخفية التي تمتد لتخرب ماتبقى من أمل .


خلال ثلاث سنوات وأكثر٬ تستيقظ حمص أو تبدأ نهارها بتفجير أو إثنين أو أكثر شهريا٬ ربما كل عشرة أيام أو أقل أحيانا٬ وتستهدف هذه التفجيرات بمعظمها ليس قوات النظام ولا حواجزه ٬ إنما مدارس الأطفال والأحياء السكنية والمحال التجارية٬ ليسقط عندها عدد لايستهان به من المواطنين السوريين من شتى الطوائف والمذاهب والمواقف السياسية. إذا من المسؤول عن هكذا تفجيرات؟ ليست المعارضة السورية الديمقراطية؟ لن نقل داعش فهناك من هم من أشد من داعش تشددا ودموية ؟ من إذا؟ وهذه التفجيرات التي تستهدف الأطفال في مدارسهم ليست من أخلاقيات الثورة ولا الثوار؟ من له المصلحة بها؟ ما المقصود منها؟ من له المصلحة هو الذي لا يريد لحمص كما لسورية حلا ٬يحقق مطالب الشعب العادلة٬ ولا حتى نصف حل. لايريد للسوريين أن ينتهوا ممايعانون منه٬ ولا يريد أن تهدأ المطحنة الجهنمية التي تدمر حياة غالبية الشعب السوري مع تنوع مواقفها. مع العلم أن معظم السيارات كانت تفخخ في حي وادي الذهب الموالي للنظام وفي أحد مغاسل السيارات٬ وقد ضبط المغسل وأعتقل مالكه ومن معه . وآخر تفجير في حمص كان منفذه شاب يرتدي بدلة عسكرية٬ رآه أصحاب المحال قرب مكان التفجير٬والذي نجا منهم روى القصة وعتم عليها وقالوا :ان منفذ التفجير كان شابا يرتدي بدلة عسكرية٬ أتى وركن سيارته بقرب صالون حلاقة رجالية٬ وعندما خرج صاحب الصالون ليقول له ممنوع الوقوف قال العسكري لصاحب المحل: لحظة وسأعود. ومشى العسكري في الحي حتى إختفى وذهب صاحب الصالون لشراء مستلزماته. ولكن بعد دقيقة واحدة إنفجرت السيارة وقضى من قضى. وروى هذه القصة صاحب الصالون ومن بقي على قيد الحياة من جيرانه.


إذا٬ هذه القصص والروايات تثير الشكوك والتساؤلات عن المنفذ والمستفيد الحقيقي من تفجيرات حمص والتي لم تتبناها يوما إلا جبهة النصرة الرجعية٬ في نادر الحالات.

بقلم : مازن السوري

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *