الشعب السوري ما بينذل !

الشعب السوري ما بينذل !

اننا شعب اعتاد على تأليه الحاكم أيا كان هذا الحاكم. فقد حكمنا المغول والمماليك والاتراك العثمانين وغيرهم الكثير نحن دول إعتادت على أن تجبر بالانجرار إلى إرادة الحاكم القوي رغماً عنها. لكن الحكام ذهبوا وأصبحوا تاريخاً وما بقى على الأرض هو الشعب الذي مازال يمتلك الأرض٬ مايجري اليوم هو مختلف بعض الشيء عما جرى في العصور السابقة اليوم يتم تقتيل الشعب وتدمير مدنه وقراه كي يهجر البلاد ويرحل إلى بلدان أخرى بذريعة مكافحة الإرهاب والإرهابين.

وكأنما كل هذا الشعب هو ارهابي. او حاضنة للارهاب. يهاجر السوريون الى بقاع أخرى من هذا العالم. الذي لا يرحب بهم. بل يقتلهم أحياناً او يسجنهم او يلقيهم إلى البحر كي يصبحوا غذاءاً فاخرا للحيتان والسمك المفترس. أصبح السوري سلعة . والسبب هو أن الحاكم٬ ومن جاء لنصرة هذا الحاكم٬ المتشبث بالكرسي حتى النهاية أعلنوا للعالم أن 80% من السوريين غير جديرين بالحياة لأنهم تجرأو ورفعوا صوتهم مطالبين بالحريه والتعددية والديمقراطيه في وجه حاكم جلس على الكرسي بالوراثه دون انتخابات حرة نزيهه السوريون شعب عاق غير مرغوب بهم في أرجاء الارض بما فيها سوريا لانهم يشعرون بأنهم أحرار منذ ألاف السنين.

هاجر ويهاجر السوريون بأعداد هائله ويخضعون إلى أقسى أنواع الاذلال والاحتقار والتنكيل من قبل الغير. لكنهم. سيعودون أجيالاً جديدة ولدت من رحم الذل والهوان. عانت الويلات وألم بها وجع لن يتحمله أي إنسان . نعم هذه صنيعة الصمت علی آلام وأوجاع السوريين هذه نتيجة صمت المتفرجين المنتظرين من سيكون المنتصر ليصطفون معه٬ مصفقين له. ولكن هل يستحق هكذا شعب وهكذا بلد مثل هكذا وجع . بلد كانت ارضه اريكه مريحة لكل من طرق بابه وشعبه سقف آمن دافیء من برد الشتاء وحر الصيف والبسمة والحضن والقلب النابض لكل وافد من أي بلد عربي كان.

كيف لكم أن تنسوا تاريخ عريق لمثل هذه الارض ولمثل هذا الشعب. و الأن تتكالبون على اذلاله واستغلاله وقتله ودفن كرامته . الأن اصبحت حكومات الفساد تعيره بانه عالة عليكم ..وماادراكم من هو السوري هو الانسان المتعلم المفكر الطبيب المثقف الكاتب المهندس المعلم الشاعر الرسام النحات العامل والمزارع … هذا الانسان الذي تكاملت بملامحه وتضحيته من أجل حريته ماهية الانسانية. لكن لن نسمح لكم ان تحولوه الی مقتول وكائن مدمر و مذلول ٬ نحن لكم بالمرصاد ٬ لا تخطئوا و تظنون إننا شعب ينسی٬ شعب يرضی بالذل.

نحن شعب يصمت ليثور ثورة كاملة ثورة طفل وشيخ وامرأة٬ ثورة الحجر والبشر والشجر . شعب لاينسی بل يقدم ويضحي ويقاوم. لكن عندما يتعلق الامر بكرامته يتوحش. فكرامة السوريين لا يساوم عليها فإياكم والاقتراب. منها لن نرضی ان نكون صنيعة طاغوت حكام٬ ولا اضطهاد وتهجير ولا تهميش لأديان. لن نرضی بغير انسانية الانسان . الانسان الذي يعيش ليصنع حياة افضل لا تقيده وحشية الطغاة. إنسان كرامته هی هويته التي تقوم على العدل والمساواة .

بقلم : يسارية الكرامة

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *