الحركة العمالية في عامها الثاني بعد الثورة: عقبات أمام صعود الصراع الاجتماعي

الحركة العمالية في عامها الثاني بعد الثورة: عقبات أمام صعود الصراع الاجتماعي

1 مايو 2012

“كآلام الولادة التى تعاني منها الأم لتخرج الى الدنيا مولود جديدة ..تخوض الحركة العمالية مخاضا عسيرا لكي تتقدم خطوات للأمام لكي تمتلك تنظيمها النقابي المستقل، ولكي تتحول الى رقم مؤثر في الحياة السياسية، مما يفتح الافاق امام ثورة اجتماعية، أعداؤها يطلقون عليها ثورة الجياع، ثورة تعيد توزيع الثروة في المجتمع وتطيح بدولة الاستبداد والظلم والفقر لتقيم دول العمال والفلاحين وكل العاملين باجر”

يتصاعد النضال العمالي ضمن إطار حركة الاحتجاج الاجتماعي بشكل مذهل خلال العام الجاري ..الارقام وحدها مهمة، وقد ارتفعت وتيرة الاحتجاجات بالفعل في عيد العمال الثاني بعد الثورة، لتصل الى 1400 احتجاجا، ولكنها ليست كافية لكي تعبر عن درجة التطور.. فنوعية الاحتجاجات (إضرابات ام اعتصامات) والمطالب (جزئية ام عامة) والتنسيق بين العمال (احتجاج شركة أم قطاع أم عام) تعد التعبير الاوضح عن تطور الحركة العمالية في ظل الحالة الثورية التى تمر بها البلاد.

العمال واصلوا الثورة من اسفل وناضلوا من اجل تطهير المؤسسات واسترداد الشركات وتحدوا حكم العسكر في العديد من الوزارات، ومنذ فترة قصيرة هتف موظفو الضرائب المالية في مليونية ميدان التحرير ومن على المنصة التى نصبوها: المشير هو مبارك.. قولي مين من الشعب اختارك…ويا مشير قول لعنان..عمر منيرة ما تبقى سوزان.

ومنيرة هي زوجة رئيس الاركان التى بلغت سن المعاش منذ عامين وتم المد لها مرتين على التوالي كرئيس قطاع المأموريات الضريبي.

كما وصلت الاحتجاجات الى قلب اجهزة القمع حيث تحرك عمال مصانع وزارة الداخلية ونظموا مسيرات ووقفات ..ومن قبلهم تحرك عمال يعملون في مصانع يملكها الجيش وبعدهم تحدى العمال ابو العينين احد اكبر رجال الاعمال في عهد مبارك، وحبسوه داخل وزارة القوى العاملة، بينما يهدد عمال بشاي للصلب المضربين في مدينة السادات بادارة الشركة ذاتيا، وبيع المنتجات لصالحهم.

ولم يقف الامر عند هذا الحد بل شهدنا إضرابات قطاعية منظمة ..إضراب موظفي البريد على مستوى المحافظات وموظفي المحاكم والنيابات واخيرا أمناء الشرطة..الاف العمال يتحركون في محافظات مختلفة وراء مطلب واحد وغالبا ما تكون هناك لجنة تنسيق وموقع على الفيسبوك.
والأهم ان العمال شاركوا بالفعل في منشآت عديدة في طرد الفاسدين واختيار من يمثلهم في شكل بدائي للرقابة العمالية، كما يقوم عمال شركة النوبارية التى تم خصخصتها بادارة شركتهم ذاتيا.

وبالقطع لم يكن النضال بلا نتائج، فقد اجبرت الحكومة على معالجة الرسوب الوظيفي الذي استفاد منه بالفعل نحو 400 الف موظف، كما اقر البرلمان تشريعا لتثبيت المؤقتين بالدولة يستفيد منه في حال تنفيذه نحو نصف مليون مؤقت، كما بدأ الحديث عن الحد الادني والاعلي للأجور يدخل في اطار نقاش حول سبل التنفيذ وحدوده، واضطر الجنزوري تحت وطأة الاحتجاجات العمالية الى الالتقاء بوفد يمثل الاتحاد العام المستقل للعمال للاستماع الى مطالب العمال الأسبوع الماضي، مما يعد اعترافا رسميا بالاتحاد المستقل الذى يواجه هجمات متوالية من الفلول والإخوان المسلمين.

بإختصار: الصراع بات على المكشوف بين عمال وفئات اجتماعية مطحونة من الغلاء وتدهور الاوضاع بعد سنوات طويلة من التنكيل والافقار،وبين الطبقة الرأسمالية بكل اجنحتها وجاءت الثورة لتزيد الغضب وتعطى الثقة في نفوس العمال ..والذي بات لسان حالهم يقول ..أطحنا بمبارك الطاغية … ونستطيع ان نغير اوضاعنا الى الافضل ونطيح ببؤر الفساد ..ونختار رؤسائنا، ليواصلوا بذلك مواصلة الثورة التى رفعت عاليا شعارات :عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.

ولكن طريق العمال الى تحقيق اهدافهم الذي هو الطريق الرئيسي لانتصار الثورة السياسية والاجتماعية، بما يملكونه من وزن اقتصادي قادر على شل عجلة الانتاج في البلاد، يقف امامه عقبات عديدة تحول دون ان يصبح العمال رقم مؤثر في الحياة السياسية. وتكفى نظرة سريعة الى البرلمان المنتخب لنكتشف غياب القيادات العمالية المناضلة عنه، رغم ان عددا منهم رشح نفسه في مناطق عمالية في الانتخابات البرلمانية الاخيرة، كما تغيب المطالب العمالية عن مشهد الصراع الدائر حول كتابة الدستور بين القوى الاسلامية والليبرالية، ناهيك عن عدم تواجد قيادات عمالية ذات وزن في اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور.

وما زال العمال يناضلون لتشكيل تنظيماتهم النقابية المستقلة في ظل اجواء انقسامية بين الاتحاد المستقل وبين مؤتمر عمال مصر الديمقراطي، وعراقيل تضعها الدولة لعل أهمها عدم اصدار قانون الحريات النقابية، كما لم يرتق نضال العمال بعد الى مستوى تشكيل لجان المصانع العمالية، التى من الممكن ان تكون نواة الدولة العمالية المقبلة.. فما هي أهم هذه العقبات؟

أولاً: تجاهل حكومى

الاحتجاجات العمالية تتم في لحظة أزمة سياسية عميقة تواجها الطبقة الحاكمة وتبدو جلية في عدم مقدرتها على الاتفاق على مرشح واحد للرئاسة، وكذلك في الانقسام بين القوى السياسية حول الدستور،ناهيك عن عمق الازمة الاقتصادية ولذا.. كان شعار حكومة الجنزوري الرئيسي وبلا مواربة: مستمرون في ذات السياسات الاقتصادية لنظام مبارك ، بما تعنيه من رفض عودة الشركات المستردة، وارتفاع اسعار وهجوم على حقوق الفقراء وهو ما تبدى واضحا في الميزانية الاخيرة للدولة التى شهدت هجوما على الميزانية المقدمة للتعليم والعلاج وهي الخدمات التى يستفيد بها بشكل رئيسي محدودي الدخل. كما تم التراجع عن ضريبة الارباح الرأسمالية التى كانت ستفرض على توزيعات الارباح على البورصة، وكذلك عن تطبيق خطة للألغاء التدريجي لدعم الطاقة الموجه للصناعة كثيفة الاستهلاك.

وترفع حكومة الجنزوري امام ملايين العمال الغاضبين يوميا شعار: لا اسمع لا اري لااتكلم، بينما الراسماليين الكبار يرفضون تماما تقديم اي تنازلات جوهرية للعمال بل ويهددون باغلاق الشركات وتسريح العمالة خاصة في المدن الصناعية الجديدة، ويكفي ان المطالب الرئيسية للحركة العمالية لم تتغير منذ اربع سنوات كاملة وهي: التثبيت، رفع الأجور، نقابات حرة.

ولكن الحقيقي ايضا ان هذه المطالب رغم انها تبدو لقطاع واسع من الثوار بل وللسياسيين بانها جزئية واصلاحية إلا إنها في اطار الظروف الحالية يعتبر تنفيذها بالنسبة للطبقة الرأسمالية بمثابة دق مسمار في نعش قدرتها على التنافس في السوق العالمي.

وبالطبع فإن سياسة تجاهل الاحتجاجات والاكتفاء بالوعود ..تؤدى الى نتيجتين في ذات الوقت: الاولي دفع العمال الى الاقدام على خطوات راديكالية مثل ادارة المصانع ذاتيا على سبيل المثال، ولكن يمنع انتشارها حتى الآن ضعف اليسار الثوري والنقابات الراديكالية ..فتستطيع الدولة في الغالب احتواؤها ..ولكنها تطرح تجارب ملهمة للعمال في المواقع الاخري ومن جهة اخرى، قد يؤدى التجاهل الى تسرب الاحباط تدريجيا في صفوف الطبقة العاملة ..مدعوما بعدم تغيير السياسات التى انتفض بسببها العمال ووفقا لاستطلاعات الرأي (9 بالمئة فقط من المصريين يشعرون بأن حياتهم ستكون افضل في الاعوام الخمس المقبلة،بينما 91 بالمئة يرون انهم سيكافحون من اجل البقاء على قيد الحياة)….وهو احباط يجب ان نقاومه بكل قوة، فالاحباط قد يدفع الى التعلق بالمنقذ العسكرى الذي يعد من وراء الستار.

ثانيا: التنظيم النقابي المستقل

الحركة العمالية المنتفضة التى جعلت عدد واسع من المراقبين يصفون ثورة يناير بانها ثورة سياسية بطابع اجتماعي لا تخطئه العين والتى لعبت دورا في فتح الطريق امام الاطاحة بالديكتاتور، تم اغتصاب حقها في التنظيم الحر والمستقل لضمان قدرة الطبقة الحاكمة على استمرار النهب المنظم، وقبيل الثورة نجحت الحركة العمالية في انتزاع أول تنظيم نقابي مستقل لها وبعدها توالت التنظيمات المستقلة لتضم نحو 2 مليون و500 الف عامل ينخرطون في 261 نقابة مستقلة الان..كما ظهرت في خطوة مهمة اتحادات قطاعية (اتحاد العاملين بالنقل المستقلة) والتى تضم النقل العام والبري والجوي، كما ظهرت اتحادات مستقلة اقليمية (المنصورة مثلا).

ولكن يجب الاشارة هنا الى أن النقابات المستقلة تعاني ايضا من الانقسامات حيث يوجد على ارض الواقع كيانين مهمين: الأول الاتحاد المصري للنقابات المستقلة والثاني مؤتمر العمال الديمقراطي، وهو انعكاس ليس لانقسام القوى العمالية بقدر لنزعات مريضة داخل النخب السياسية والمجتمع المدني، كما تعاني عدد كبير من هذه النقابات رغم دور بعضها الكبير في تنظيم اضرابات مهمة من مشاكل عديدة من ابرزها: ابتعاد عدد منها عن قواعده العمالية ، وتسرب النزعات البيروقراطية والشللية والمظهرية والميل المدمر للنجومية عبر الظهور على الفضائيات ووسائل الاعلام المختلفة التى تفسد القيادات العمالية.

هذا بالاضافة الى اضطهاد الإدارات المختلفة (حكومية – خاصة) للقيادات العمالية المستقلة، وعدم الاعتراف ببعضهم، وتأجير بلطجية للعدوان عليهم، والتشهير بعناصرها باعتبارهم عملاء اما لقوى سياسية أو للخارج.

كما ان رفض الاخوان المسلمين ومن قبلهم حكومة شرف لإصدار قانون الحريات النقابية لرغبتهما في السيطرة على الحركة النقابية وسعي الاخوان الحثيث لوراثة الاتحاد العام لعمال مصر جعل هناك وضعا مربكا وانتقاليا، فهناك اتحاد عام حكومى فاقد للشرعية ومحكوم بعدم قانونيته سواء على مستوى القمة (مجلس ادارة الاتحاد) أو القاعدة (اللجان النقابية)، ولكن في بعض القطاعات المهمة مازالت لجانه النقابية هي الموجوده بمفردها كقطاع الغزل والنسيج مما جعل القواعد العمالية في هذا الاتحاد تطالب بسرعة اجراء الانتخابات حتى قبل صدور القانون الجديد، بينما ما زالت النقابات المستقلة تضغط من اجل اصدار القانون الجديد، الذي سيقضى على تبعية النقابات للدولة لأول مرة منذ ما يزيد على سبعين عاما.

ثالثا: غياب التضامن العمالي

النضالات الرائعة التى يخوضها العمال غالبا ما تنتهي الى تحقيق عدد من المطالب سرعان ما يعاود العمال الاضراب مرة اخرى من اجل انتزاع باقي المطالب، ولكن ادارات الشركات في احيان عديدة تقوم باضطهاد قيادات عمالية، وفي حالات اخري يتم احالة عدد منهم كما جري عمال سوميد الى النيابة العسكرية حيث حبسوا لمدة 30 يوما، والملاحظ غياب التضامن العمالي الواسع مع العمال الذين يتعرضون للتعسف. والتضامن احد أسلحة الحركة العمالية المهمة ويعبر عن مدى تطورها كطبقة اجتماعية وهو التراث العمالي الذي شهدته الحركة العمالية في الاربعينيات حيث كان فصل عامل في مدينة شبرا الخيمة يعنى توقف مصانع المنطقة بأكملها لحين عودة العامل، كما تختفي حاليا الزيارات التضامنية للمعتصمين والمضربين، ومازالت عملية تاسيس صناديق الاضراب محدودة، ومن ناحية اخري فان القوى السياسية الثورية تقف موقف المتفرج تقريبا مما يتعرض له العمال من انتهاكات، وبمقارنة سريعة بين الحملة الكبيرة والناجحة التى تم تنظيمها للمدون المناضل علاء عبد الفتاح عندما تم حبسه وبين حجم التضامن مع عمال سوميد الذين احيلوا للمحاكمة العسكرية وحبسوا لمدة 30 يوما تكفي للتدليل على مدى تقصير الثوار تجاه الحركة الاجتماعية، التى يتم استدعاؤها فقط عندما يتم التفكير في الإضرابات العامة.

رابعا: الحركة العمالية والسياسة

لا توجد حواجز بين المطالب السياسية والاقتصادية، فالمطالبة باسترداد الشركات، والتطهير، وحرية الإضراب والتنظيم، ومواجهة الرؤساء من العسكر، كلها مطالب سياسية بامتياز، بل أن المطالب الاقتصادية من تثبيت للمؤقتين ورفع الحد الادنى للأجور في ظل الازمة الرأسمالية ترتقي الى تحد سافر للسياسات الليبرالية الجديدة وتعد بمثابة نضال مباشر من اجل إعادة توزيع الثروة في المجتمع، وبالتالي فالعمال من هذه الرؤية هم حماة الثورة، ولكن الملاحظ ايضا استمرار الانفصال بين الميادين التى تحمل المطالب السياسية المباشرة وبين حركة المواقع العمالية، صحيح ان هناك قطاعات متزايدة من العمال كافراد يشاركون في مظاهرات الميادين والنضال السياسي إلا أن الأمر لم يرتق بعد الى المشاركة كطبقة اجتماعية ملتفة حول المطالب السياسية، هذا الانفصال تغذيه وسائل اعلام وأجهزة الدولة بكل قوتها، وفي بعض الاحيان يواجه المناضلين من الثوار الذين يتوجهون للتضامن مع العمال المحتجين بالرفض ويطلبون منهم المغادرة باعتبار أننا “مالناش في السياسة”، صحيح ان هذا الاتجاه يقل تدريجيا ولكنه يحتاج الى مجهود ضخم من الثوار عامة واليسار خاصة، فلابد أن يشعر العمال بان القوى الثورية ترفع مطالبهم، ويكفى ان نشير هنا الى أن المليونيات العظيمة التى تقام غالبا ما تتجاهل مطالب العدالة الاجتماعية، في دلالة الى ان القوى السياسية الليبرالية والاسلامية المتصدرة المشهد متفقتان على مواصلة استغلال العمال.

هذا بالاضافة الى التواجد المهم للقوى الاسلامية في المدن العمالية المهمة ويكفي ان نشير هنا الى الإقبال الكبير الذي شهدته المدن العمالية على الانتخابات البرلمانية الاخيرة وتصويتها الى القوى الاسلامية (الإخوان المسلمين – السلفيين )، التى تتبنى برامج اقتصادية لا تختلف كثيرا عن برامج الحزب الوطنى السابق، بل إن السويس التى تعد بحق مفجر الثورة المصرية وأعلى نقطة في النضال الطبقي في مصر حاليا كانت الأكثر تصويتا للسلفيين .

وبالتالي فان تطور الحركة العمالية مرهون بعدة شروط يجب انجازها في اسرع وقت وبتصميم كبير لانتهاز الفرصة الراهنة للأنتصار في معركة الثورة قبل ان يتمكن اعداؤنا من إشاعة الاحباط في صفوفنا وشن هجوم كبير علي الحركة يعيدنا سنوات للوراء، ولذا فعلينا ان نناضل من اجل:
أولا: تشكيل الجبهة العمالية الموحدة من النقابات العمالية والروابط واللجان والقوى الشبابية والسياسية المنحازة للحركة الاجتماعية من اجل البدء على الفور في القيام بعدة مهام محددة هي:
– الاشتباك مع نضالات العمال حتى تحقق مطالبها، وتنظيم العمال في روابط ونقابات وجمعيات، وترتيب الزيارات التضامنية للعمال المضربين .

– العمل على توحيد القيادات والكيانات العمالية المكافحة في إطار واحد كخطوة نحو توحيد الحركة العمالية أو على الاقل وجود لجنة للتنسيق بين الكيانات العمالية الكبري.

– توحيد المطالب العمالية وشن حملات من أجل إقرار قانون الحريات النقابية على سبيل المثال.

– نقل خبرة صناديق التضامن والإضراب الى الحركة العمالية.

– النضال من أجل رفع الوعي الطبقي والسياسي للقيادات العمالية الشابة. – الترتيب لتنظيم الاضرابات الجماهيرية وصولا الى الاضرابات العامة.

– ربط النضال السياسي بالاقتصادي، تحت شعار المصنع والميدان ايد واحدة..

وعلى الثوريين، بشكل خاص، بناء المرتكزات وسط المواقع المتقدمة في الحركة العمالية كقطاعات النقل وعمال المدن الجديدة والاستثمارية، وممارسة كافة اشكال التحريض، وفقا لظروف الموقع، من اجل الاستيلاء على الشركات، وادارتها ذاتيا، على سبيل المثال، والاشتباك في كل المعارك السياسية والاجتماعية التى تشارك فيها الطبقة العاملة وطرح برنامجهم الاشتراكي للتغيير السياسي والاجتماعي، كطريق وحيد لكسب طليعة الطبقة العاملة الى المشروع الثوري.

فبدون أن يتحول الثوريون إلى قوة تقدر بعشرات الالاف من المناضلين الثوريين، على ان يكون معظمهم من العمال، لن يكون لهم تأثير حقيقي في الواقع، مما سيجعل الحركة العمالية مفتقدة الى حزبها الثوري الذي يستطيع ان يخوض معها معركة استكمال الثورة الى النهاية.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *