الثورة مستمرة

الثورة مستمرة

10712798_851959594866998_7997172765196389571_n

لا صوت يعلو فوق صوت المعركة .ولكن صوت المظلومين والجياع أعلى في وطن مستباح .في تاريخ الصراع الطبقي كان هناك دوما حلفاء لأصحاب السلطة ورأس المال من خارج حدود الدولة بمايشبه حلف غير معلن حتى وإن كانت هذه الدول غير متفقة سياسيا فيما بينهما، كل ذلك لسحق الأغلبية الكادحة والحفاظ على نظام حياة محدد للفرد من الولادة حتى الموت . وحتى قبل ظهور الصناعة أو مايسمى الثورة الصناعية كان هناك الإقطاعيين والذين يمثلون أبشع صور الإستغلال ..إعمل لتأكل فقط ..كي تبقى على قيد الحياة ليوم عمل أخر..وفي المنطقة العربية عانت الشعوب العربية من كل أنواع القمع والإستبداد وأخطرها الإستبداد بإسم الدين وعدا عن القمع المعنوي والروحي كان القمع السياسي والإقتصادي حاضرا في أغلب الحقب التاريخية في مرحلة مابعد الإستقلال .

ولعل سورية بكل إمكاناتها البشرية والإقتصادية أسوأ مثال خصوصا بعد وصول حافظ الأسد للحكم وإستفراده بالسلطة وقمعه لأي مظهر من مظاهر الديمقراطية وعدم ترك ولو هامش من الحرية السياسية فتم سحق كل من يشك بولائه المطلق للقائد الأوحد ..وتم بصورة ممنهجة تفقير الأرياف في المدن وعدم دعم القطاع الصحي والتعليمي فيها رغم إدعاء العكس من قبل الطغمة الحاكمة …وتم دعم التشدد الديني والتخويف من الأخر والتفريق بين المناطق وصولا للتفريق بين الطوائف وزرع الخوف في نفوس الجميع من أي تغيير في الوضع القائم ..كل ذلك ضمن خطط مدروسة نتائجها بأثر تراكمي عبر سنين ..وترافق كل ذلك مع ظهور حيتان المال المرتبطين بالسلطة …

وبعد إندلاع الثورة السورية كان لا بد لهذا النظام من إستخدام كل أدواته لإجهاض هذه الثورة عبر ألاعيب قذرة إنساق ورائها البعض وعبر الإستعانة بكل حلفائه ..ساعده في ذلك وجود قوى رجعية عربية زعمت أنها مع الشعب ومطالبه وكانت تدعم وتنمي مايخدم مصالحها في القضاء على هذا الحراك الثوري الأصيل ..وبعد كل ماحدث ورغم كل هذه الجراح مازالت الثورة مستمرة رغم كل التشويه والتسميات التي لصقت بالثورة من حرب أهلية أو صراع بين حكومة ومعارضة …نحن نناضل ونكافح ولسنا خارج السرب أو خارج حدود الوطن ..مازلنا على هذه الأرض مازلنا كما كنا عند إندلاع الثورة نؤمن بأهدافها من دون تحريف نؤمن بالشعب وحده وحبنا الفطري للحرية الحقيقية لن يتبدل حسب أهواء البعض وتغيير الداعمين ..ونحن على قيد الحياة لأننا نحلم ونسعى لتحقيق أحلامنا في الحرية والعدالة الإجتماعية ..

بقلم : الرفيق لوركا السوري

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *