التدخل الروسي في سوريا

التدخل الروسي في سوريا

سمعنا وقرأنا ورأينا التطورات الأخيرة في المسألة السورية والتي كان أهمها اعلان رسمي روسي وسوري عن استعداد وترتيب لتدخل عسكري روسي ميداني واسع في سوريا بذريعة محاربة الارهاب . يأتي هذا الإعلان في ظل خسارة النظام الفادحة لمدن وقرى سورية ومطارات وكتائب وألوية عسكرية ، وأيضا في ظل هبوط الروح المعنوية لدى مقاتليه ومناصريه وتيقن البعض منهم أن أسطورة النظام الذي لا يسقط قد تتبدد وتتلاشى وأن وعوده بنصر قريب لم تعد تقنع حتى الأطفال. أي ان التدخل العسكري الروسي جاء لإنقاذ النظام الميت كلياً عله يصمد حتى يبيع ماتبقى من البلد لحلفائه مقابل جرعات من الأوكسجين تبقي عليه في السلطة.

وإجراءات تعزيز القواعد العسكرية في الساحل وخلق أخرى جديدة وتواجد خبراء في مواقع أخرى ومد النظام بأسلحة متطورة فردية وثقيلة واستراتيجية هو بمثابة اعلان تعهد الروس بالدفاع عن الاسد شخصيا ونظامه معه . ولكن الاخطر من هذا كله انه إن كان التدخل الروسي بذريعة مكافحة الإرهاب فمن الارهاب في نظر الروس؟ هل هم داعش، النصرة.جيش الفتح، جيش الإسلام.

احرار الشام ام الجيـش الـحـر والجماهير والجماهير الشعبية التي خرجت وتخرج في مظاهرات سلمية تنادي : حـريـة حـريـة. اي ان التدخل العسكري الروسي في مضمونه واهدافه، ان اكتملت مساعيه وشروطه ودفعت له الفاتورة اللازمة من هيمنة ونهب لخيرات البلد، سيسعى للقضاء على كل من ناهض النظام المستبد القائم، اي انه سيقتل الثورة وثوارها وانصارها قبل داعش واشباهها هذا ان كانت داعش ،أصلا، ضمن اولوياته.

التدخل الروسي سيكون كتدخل حزب الله الذي، حتى الآن، لم يحارب داعش إلا مرور الكرام.

إذن، التدخل الروسي في الازمة السورية سيكون أولاً لوأد الثورة وتعزيز دور الأسد ونظامه، وقلب المعادلة وإعادة ترتيب القوى والأطراف بما يسمح بإظهار ان الأسد هو ماتبقى ومابقى ومن صمد وحارب واستبسل في وجه الارهاب العالمي! واعادة تقديمه على انه “بطل “في زمن قلت فيه الابطال .
في هكذا حال، فان انتصار الثورة المضادة تكون قد استكملت .

لا للتدخل الروسي تحت اي ذريعة كانت
لا لأي تدخل اجنبي في سوريا
عاش كفاح الجماهير الشعبية من اجل تحررها
ثورة حتى النصر
‫#‏تيار_اليسار_الثوري_في_سوريا‬
بقلم :مازن الاحمد

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *