احتجاجات واسعة في تركيا تلحق هزيمة بالحكومة

احتجاجات واسعة في تركيا تلحق هزيمة بالحكومة

تستمر المقاومة للدفاع عن حديقة جيزي لليوم السادس على التوالي. فقد نظم المتظاهرون|ات اعتصاما للدفاع عن الأشجار حيث كان من المقرر قطعها. وأطلقت الشرطة هجوما بربريا عليهم|ن- لكن الحكومة منيت البارحة بهزيمة.‬

‫المقاومة تحولت من الدفاع عن الأشجار إلى حركة جماهيرية ضد عنف الشرطة. وانسحبت الشرطة من الحديقة المحاذية لميدان تقسيم البارحة‬. فتحولت الميدان إلى ساحة مهرجان، انضم إليه الآلاف من الناس.

في أمكنة أخرى من اسطنبول ومن مدن أخرى، تستمر الصدامات لردع هجمات الشرطة من خلال مظاهرات متعددة الأحجام. وخرجت مظاهرات عفوية في كل مكان وانضم إليها الناس في الشوارع، فحملوا الطناجر والمقالي، ونفخوا في الصفارات هاتفين بإسقاط رئيس الحكومة.

لم تنظم أي جهة سياسية هذه التحركات. فقد عبر الناس من خلال مقاومة هادئة ومحرضة ضد خطط الحكومة لإعادة “تنظيم” ساحة تقسيم ومن ثم تحولت إلى مقاومة نشطة وجماهيرية وانتشرت في مختلف أنحاء اسطنبول وبعدها في جميع أنحاء تركيا.

وقد تفاجأت الحكومة بهذه الحركة المطردة.

وانضمت تيارات سياسية مختلفة إلى حركة المقاومة الشعبية. ومن ضمنها أنصار التيار القومي.
فحملوا|ن الأعلام التركية، وأنشدوا|ن النشيد الوطني التركي وهتفوا|ن “نحن جنود أتاتورك”. لكنهم|ن لم ينجحوا|ن في خطف الحركة الجماهيرية.

لماذا حديقة جيزي؟ المقاومة الشعبية هي أول هزيمة كبرى لحكومة حزب العدالة والتنمية. والحكومة قللت من شأن غضب الناس وإصرارهم، وهي اليوم تدفع الثمن.

وإذا كانت الحركة تتميز بطابع تشاركي، من خلال السمات التي ظهرت خلال اعتصام الحديقة وأماكن أخرى، فمن الممكن أن تستقطب أجزاءً من جمهور حزب العدالة والتنمية. وإذا استمرت المقاومة الجريئة، فإن الحكومة ستعاني من هزائم متتالية.

من الواضح أن الحركة الجماهيرية قد أثرت واستقطبت بعض المناصرين|ات لحزب العدالة والتنمية. وقد يكون ذلك بداية هزيمة الحكومة.

وقد شارك حزب العمال الاشتراكي الثوري في المقاومة منذ البداية. فانضم رفاقنا إلى الجماهير المحتشدة في ساحة تكسيم وفي أماكن أخرى.

المقاومة عن حديقة جيزي تشكل بداية حقبة جديدة للنضال من أجل الحرية.

نشر في‫:‬الأحد, حزيران 2, 2013
occupygezipics.tumblr.com
الكاتب/ة: روني مارغوليز
ترجمه‫ الى العربية‫:‬ وليد ضو
Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *