احتجاجات عبر العالم

احتجاجات عبر العالم

على المستوى السياسي، أظهر الرصد المبدئي للاحتجاجات العالمية، خلال الشهر الماضي، تظاهرات واسعة بالتزامن مع إجراء الانتخابات ببعض البلدان، كما في بنجلاديش وتايلاند، تصاعد على إثرها عنف النظام. ومن الملاحظ أن تصاعد الاحتجاج السياسي لم يشهد في البلدان السابقة تضامنا عماليا واضحا بالقدر الحاسم الذي استطاعت به القوى السياسية، مثلا في أوكرانيا، تصدر المشهد بعد استقالة الحكومة إثر الضغط الشعبي.

الأمر اختلف في بعض البلدان الأخرى حيث تصدرت المطالب الاجتماعية التحركات الشعبية كما في مظاهرات رفض مشروع الموازنة الجديد في تونس، ومظاهرات نيجريا ضد الخصخصة وسياسات الليبرالية الجديدة، واحتجاجات الأرجنتين وبعض مناطق بالعراق ضد الإهمال الحكومي وضعف الخدمات.

في المقابل استطاعت بعض من الاحتجاجات الشعبية بالأردن ربط المطالب الاجتماعية والسياسية على حد سواء، في الوقت الذي لم تحظى فيه النقابات بالمشاركة وفي ظل غياب تنظيمي عام.

فيما يلي عرض لأبرز الاحتجاجات العربية والعالمية، لمدة شهر، في الفترة من 27 ديسمبر 2013 حتى 28 يناير 2014.

أوكرانيا: الحكومة تستقيل.. والاحتجاجات مستمرة 
تواصلت مظاهرات الآلاف من الأوكرانيين في العاصمة كييف، احتجاجا على رفض الحكومة إبرام اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، فيما دعت المعارضة إلى إضراب عام فى البلاد حتى إجراء انتخابات مبكرة. كما اشتعلت التظاهرات ضد قوانين جديدة، وافق عليها البرلمان، تهدف إلى الحد من المظاهرات المناهضة للحكومة وتشديد العقوبات ضد المتظاهرين.

وكانت الحكومة قد قدمت استقالتها تحت الضغط الشعبي، وسط استمرار التظاهر ضد الرئيس، فيما تشهد أوكرانيا منذ شهرين حركة احتجاجات واسعة .

ومظاهرات في بوركينا فاسو ضد الديكتاتورية
نظمت المعارضة فى بوركينا فاسو مسيرة فى العاصمة “واجادوجو”، ضد سياسة الحكومة واحتجاجا على مراجعة مجلس الشيوخ للمادة 37 من الدستور التي تحد من عدد الولايات الرئاسية لمدتين متتاليتين. يُذكر أن شخصيات المعارضة اتهمت الرئيس الحالي بإعداد “انقلاب دستورى” بعد أن ذكر خططا لإجراء استفتاء على تغييرات فى المادة المذكورة.

تايلاند: الانتخابات سارية.. وقتل المتظاهرين أيضا
مع تواصل احتجاجات المعارضين في تايلاند منذ 3 أشهر، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ بانتشار أكثر من 15 ألف شرطي وإغلاق أكثر من 146 مدرسة، وإلغاء شركات الطيران رحلاتها حتى 20 فبراير المقبل. فيما تجاهلت الحكومة الاحتجاجات بفتح اللجان وإقرار الانتخابات، وفي المقابل أطلق المتظاهرون حملة “إغلاق بانكوك” بالزحف باتجاه المباني والوزارات الحكومية في العاصمة بعد احتلال 7 تقاطعات رئيسية وشل حركة المرور ضمن خطوات تصعيد المعارضة للإطاحة بالحكومة الحالية. وقد اشتعلت الاحتجاجات إثر إقرار قانون العفو على السياسيين، بما يوحي أن شقيق رئيسة الحكومة الحالية وهو رئيس الوزراء السابق، الذي تم نفيه لفساده، مازال مسيطرا على مقاليد الحكم من خلال أخته وحكومتها.

مشروع الموازنة الحالي يشعل الاحتجاجات في تونس
دخل القضاة التونسيين إضرابا عاما لمدة ثلاثة أيام شمل كل المحاكم والمؤسسات القضائية على خلفية اتهام وزارة العدل وبعض النهضاويين بالسعي إلى الهيمنة على السلطة القضائية بما يخالف الفصل 112 من مشروع الدستور الحالي.

تزامن الإضراب مع موجة من التحركات الاجتماعية احتجاجا على الضرائب الجديدة المقررة في موازنة سنة 2014. تمركزت الاحتجاجات في ولايات سيدي بوزيد والقصرين والكاف وصفاقس وقفصة. وأغلقت معظم المؤسسات العمومية أبوابها في مدينة الرقاب وطالب المحتجون الحكومة بالتراجع عن الزيادة في الجبايات المفروضة على السيارات وعلى صغار الفلاحين. وفي العاصمة، تظاهر مئات الأطباء الرافضين لقانون جديد يفرض على الأطباء مستقبلا العمل في المناطق المهمشة مدة 3 سنوات بدافع توفير البنية والمعدات اللازمة وتحسين الخدمات الصحية أولا قبل نشر الأطباء هناك. كما انتشرت عدة إضرابات للمطالبة بتوفير فرص عمل للعاطلين، وخاصة الخريجين بمحافظتي القصرين وسليانة.

نيجيريا: الأطباء يضربون وعمال البترول يهتفون “لا للخصخصة”
جدد الأطباء وعمال الصحة بنيجيريا إضرابهم الشامل، لإجبار الحكومة على تحقيق مطالبهم المتمثلة في رفع الأجور لتحسين مستوى معيشتهم رغم وعود الحكومة التي لم تُنفذ بعد. الإضراب أدى لشلل تام في المستشفيات وخاصة الحكومية منها. وجاء إضراب الأطباء بعد أسابيع من قرار اتحاد هيئة التدريس بالجامعات النيجيرية استئناف الدراسة بعد إضراب استمر 5 أشهر توقفت خلالها الدراسة بشكل شبه كامل. وفي السياق هدد عمال البترول في نيجيريا بالإضراب الشامل، احتجاجا خصخصة 4 مصافي بهدف دعم اقتصاد البلاد. كما هدد العمال بتصعيد الاحتجاجات في عدة ولايات منتجة للبترول إذا أصرت الحكومة على بيع المصافي إلى القطاع الخاص.

إضرابات بمصانع الملابس بكمبوديا واحتجاجات تطالب باستقالة الحكومة
في سلسلة مستمرة لنضال عمال الملابس في كمبوديا، أضرب العمال للمطالبة بتحسين أجورهم، كما تظاهر 30 ألف منهم في احتجاجات المعارضة مطالبين رئيس الوزراء بالموافقة على إجراء انتخابات جديدة بعد أن رفض إجراء تحقيق مستقل في نتائج انتخابات يوليو الماضي. يُذكر أن حوالى 80% من المصانع أغلقت أبوابها سواء بسبب إضراب العمال أو بقرار من أصحابها. تزامن ذلك مع تهديد وزارة العمل لـ 6 اتحادات برفع قضايا ضدها في ظل التعنت في تنفيذ مطالب العمال.

قمع وحصار وقتل في انتخابات بنجلاديش
ما لا يقل عن ألف معارض اعتقلتهم الشرطة البنجلاديشية عشية الانتخابات بعد اشتباكات قمعية عنيفة تتوقع المعارضة على إثرها توزير حتمي للنتائج. منعت الشرطة المعارضة من تنظيم “مسيرة من أجل الديمقراطية” والتجمعات الحاشد. فيما دعت خالدة ضياء، زعيمة حزب بنجلادش الوطني المعارض، إلى مسيرة احتجاجا على إجراء الانتخابات، حاصرت الشرطة منزلها ومنعتها من الخروج. وفي نفس السياق، دعا تحالف المعارضة ببنجلادش لإضراب مفتوح احتجاجا على إجراء الانتخابات. وتطالب المعارضة باستقالة الحكومة وتشكيل حكومة حيادية مؤقتة.

ضعف الخدمات يشعل التظاهرات في الأرجنتين
احتجاجا على الانقطاع المتواصل للكهرباء وضعف الخدمات، قام محتجون بتعطيل حركة السير في الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة الأرجنتينية، كما أضرموا النيران في الطرق. ما يثير السخرية أن الحكومة طالبت موظفي القطاع العام البقاء في منازلهم لتوفير الكهرباء. وتشير التقديرات إلى أن 11 ألف شخص لا يزالون محرومين من الطاقة الكهربائية لأكثر من أسبوع، في حين يعانى مئات الآلاف من انقطاع الكهرباء خلال الأسابيع الماضية.

الصين: تشديد القيود على وسائل الإعلام واعتقال المتظاهرين
في إطار القمع الذي تمارسه السلطات الصينية، احتجزت الشرطة بعض النشطاء في مدينة قوانجتشو الجنوبية، في محاولة لإحباط مظاهرات في الذكرى الأولى لإضراب الصحفيين احتجاجا على إجراءات الرقابة على وسائل الإعلام الصينية، في حين طُلب ممن كانوا يعتزمون المشاركة إما التوجه إلى الشرطة أو تحديد إقامتهم في المنزل أو الإجبارعلى القيام بإجازة أو السجن.

الأردن: إضرابات عمالية واحتجاجات اجتماعية بخطى ثابتة
اعتصم العشرات أمام مبنى محافظة الكرك احتجاجا على رفع أسعار السلع والخدمات وخصوصا الكهرباء ومشتقات نفطية مع بداية العام الجديد. أشعل المحتجون إطارات السيارات ومنعوا حركة السير لعدة ساعات، مطالبين الحكومة بوقف الاعتداء على حقوق المواطنين ولقمة عيشهم ووقف الخصخصة التي ساهمت في تدهور الحالة الاقتصادية للمواطن وتراجع مستوى معيشته. كما نفذ الحراك الشعبي في معان وقفة نددت بالفساد وغلاء الأسعار، وسط مطالبات برحيل حكومة عبدالله النسور وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ووقف نهب المال العام وإيجاد قانون انتخابي يعيد السلطة للشعب. كما تظاهرت مجموعة من القوى الوطنية بالعاصمة عمان، تحت شعار “لا لتصفية القضية الفلسطينية.. لا لمشروع كيري” احتجاجا على المواقف الفلسطينية والأردنية الرسمية المنسجمة مع هذا المشروع وما يتضمنه من شطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وعلى مستوى الاحتجاجات العمالية، نفذ المهندسون العاملون بوزارة الأشغال العامة والإسكان اعتصاما أمام الوزارة مطالبين برفع العلاوة الفنية إلى 150 %، ووضع حد لنزيف الكوادر الهندسية المؤهلة من القطاع العام، والذي لم يعد العمل به مجديا لهم. كما ﻧﻔذ العشرات ﻣن اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ﻓﻲ ھﯾﺋﺔ ﺗﻧظﯾم اﻟﻌﻣل اﻹﺷﻌﺎﻋﻲ واﻟﻧووي اﻋﺗﺻﺎﻣﺎ ﻟﻠﻣطﺎﻟﺑﺔ ﺑﺗﺛﺑﯾت ﻣﺳﻣﯾﺎﺗﮭم اﻟوظﯾﻔﯾﺔ اﻟﺟدﯾدة ﻛراﺻدي آﺷﻌﺔ وﺣﺻوﻟﮭم ﻋﻠﻰ اﻣﺗﯾﺎزات اﻟراﺻدﯾن بأثر رجعي لمدة 4 ﺳﻧوات. أما العاملون بمناجم الفوسفات بعدة مناطق فقد خاضوا إضرابا عن العمل أدى إلى توقف الإنتاج مطالبين ببحث الاتفاقيات التي أبرمت في وقت سابق مع العمال وعلى رأسها منحهم زيادات سنوية وزيادة على غلاء المعيشة. فيما نظم موظفو شركة المدن الصناعية في إربد إضرابا للمطالبة بزيادة رواتبهم إضافة إلى نهاية الخدمة والبدلات واحتجاجا على التمييز بين الموظفين للدرجة التي يتقاضى بعضهم ما يزيد عن 700 دينار وآخرون لا تتعدى رواتبهم 250 دينارا.

فيما تتواصل معركة العمال المفصولين من صحيفة العرب اليوم والتهديد بالعودة إلى تنفيذ الاعتصامات لإجبار ناشر الصحيفة على تنفيذ حكم سلطة الأجور الصادر عن القضاء بدفع جزء من الرواتب المستحقة للمفصولين. وهو النزاع الذي استمر عدة شهور بين العمال المفصولين تعسفيا وصاحب العمل المتعثر.

كوريا الجنوبية: تسريح العمال أو الاعتقال فورا
اعتقلت الشرطة فى كوريا الجنوبية أربعة من قادة النقابات العمالية لشركة السكك الحديدية للتحقيق معهم حول دورهم فى تنظيم ما تسميه الحكومة “إضراب غير مشروع” الذي استمرلأكثر من ثلاثة أسابيع، وهو الإضراب الأطول للقطاع.

ويواجه مئات النقابيين من الشركة تدابير صارمة لمشاركتهم فى الإضراب، الذى أقيم احتجاجًا على خطة الحكومة لتأسيس شركة فرعية لتشغيل بعض خدمات القطارات ذات السرعة العالية، حيث تشتبه النقابة فى أن هذه الخطوة هى مقدمة لخصخصة السكك الحديدية وتسريح آلاف من العمال.

فلسطين: موظفو “الأونروا” يواصلون إضرابهم في الضفة الغربية
واصل موظفو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إضرابهم المفتوح للمطالبة بزيادة الرواتب وربطها بغلاء المعيشة ووقف سياسة تهديد المعتقلين من موظفيها في سجون الاحتلال بالفصل. وكذلك التثبيت بالعقود بدلا من إنهاء خدماتهم.، في حين توقفت الخدمات تماما في 19مخيم للاجئين في الضفة الغربية يشكلون 17% من إجمالي عدد اللاجئين في الوطن والشتات. فيما تم نقل اثنين إلى المستشفى من بين 28 عاملا يخوضون إضرابا متواصلا عن الطعام. كما أشعل سكان مخيمات للاجئين الفلسطينيين النار في إطارات السيارات وأغلقوا طريقا احتجاجا على إضراب للعاملين المحليين بوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين «أونروا» الذي بدأ قبل أكثر من شهر.

سوريا: مظاهرات ضد القنابل المتفجرة.. وجنيف 2
تظاهر أهالي محافظات حمص وريف دمشق وحلب وحماة، على مدار الشهر، تنديدا بمؤتمر جنيف 2 وتأكيدا على أن مطالب المحاصرين ليست إدخال المواد الغذائية والطبية، وإنما رفع حصار القوات النظامية عنهم. في الوقت الذي واصلت فيه القوات النظامية إلقاء القنابل المتفجرة وقصفها لمناطق مختلفة أسفرت عن مقتل 1900 مواطن مدني في أسبوعين منذ انطلاق جلسات المؤتمر. فيما شهدت محافظة حلب تهجير واسع إثر مجازر واسعة ارتكبتها القوات النظامية.

تظاهرات باليمن ضد فساد الحكومة وأخرى في بورما ضد قانون التظاهر 
تظاهر مئات الحوثيين، في العاصمة اليمنية صنعاء احتجاجا على مقتل ممثلهم في الحوار الوطني أحمد شرف الدين، وللمطالبة بإسقاط الحكومة. ردد المتظاهرون “يا وزير الداخلية يا زعيم البلطجية”، و”يا حكومة الفساد ارحلوا من البلاد”، كما تظاهر أكثر من ألفي ناشط من ميانمار (بورما) احتجاجا على قانون التظاهر وتشريعات أخرى غير ديمقراطية وضعتها نظم الحكم العسكرية السابقة. يُذكر أنه يجوز محاكمة المحتجين حال تنظيم مظاهرات من دون الحصول على تصريح مسبق من السلطات .

ونظام المعاشات ببريطانيا يثير احتجاجات رجال الإطفاء
أعلنت قوات الإطفاء فى ويلز وإنجلترا إضرابهم عن العمل ليوم واحد اعتراضا على نظام المعاشات الذى تنوي الحكومة تطبيقه، وهو ما يعد الإضراب الثامن من نوعه. وتنوى الحكومة البريطانية أن ترفع سن التقاعد فى البلاد من 55 عاما إلى 60، بالإضافة إلى زيادة مساهمة رجال الإطفاء الشهرية في المعاش.

عمال مناجم البلاتين في جنوب أفريقيا: نضال لم ينقطع
واصل عشرات الآلاف من عمال الشركات العالمية الأولى لانتاج البلاتين في جنوب افريقيا إضرابهم بعدما رفضوا عرض الشركات العالمية الثلاث بتقسيط زيادة الأجور على 3 سنوات. ويطالب العمال بزيادة الحد الأدنى من الأجور، وقد احتشدوا في ستاد ماريكانا حيث قتلت الشرطة 34 منهم في 2012، ورددوا “لن نعود إلى المنجم”، كما تعتزم نقابة “أمكو”، وهي أكبر نقابة لعمال البلاتين في جنوب أفريقيا، تنظيم إضراب آخر خلال الأيام القادمة يمتد لباقي مناجم الذهب إلا أنه تم تعليقه لإصدار إحدى محاكم جوهانسبرج قانونا يجرم الإضراب.

خطط التقشف تتواصل.. والمظاهرات أيضا في اليونان
تظاهر المئات من ممثلي النقابات اليونانية والمعارضين بالعاصمة أثينا ضد سياسات التقشف في اليونان، وقتما كان المسئولون يحتفلون بتولي اليونان الرئاسة الدورية بالاتحاد الأوروبي، حيث منعت قوات الشرطة آية مظاهرات، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. يُذكر أن اليونان اتخذت حزمة جديدة من إجراءات التقشف للحد من العجز في الموازنة.

إضراب عام في المغرب ضد سياسات الإفقار ومعتقلون يضربون عن الطعام 
أضرب جميع الموظفين في البلديات والمؤسسات العمومية المغربية، ونظموا وقفة أمام البرلمان احتجاجا على سياسة الحكومة التفقيرية للشعب المغربي والزيادات المتوالية في أسعار المواد الغذائية الأساسية والخدمات الصحية والمياه والكهرباء، بالإضافة إلى تكريس الحكومة لظاهرة البطالة وتواصل الاعتداء على حقوق العمال والمتقاعدين، كذلك رفضها زيادة أجور المتقاعدين وحقهم في العيش الكريم. وفي السياق قرر المكتب التنفيذي لنادي القضاة بالمغرب، القيام بوقفة أمام وزارة العدل لانتهاء المدة التي حددها وزير العدل لتحسين الأوضاع المالية لهم.

وعلى الجانب الآخر، دخل اثنين من المعتقلين السياسيين الصحراويين إضرابا مفتوحا عن الطعام، لفتح تحقيق نزيه فيما يتعرضا له من تعذيب جسدي ونفسي داخل السجن نتيجة مواقفهما السياسية، والاعتقال داخل سجون غير آدمية، وتهديدهما بتلفيق تهم مفبركة منها التحريض وإثارة العنف.

تركيا: التحقيقات تعفي أوردغان.. والمظاهرات تستمر 
تواصلت المظاهرات بالعاصمة أنقرة احتجاجا على فساد الحكومة، تزامنا مع خلاف بين نواب البرلمان حول توسيع صلاحيات الحكومة في تعيين القضاة والمدعين العامين. يُذكر أن تصاعد الاحتجاجات الشعبية دفع الحكومة إلى حملة إقالات في أجهزة الشرطة والقضاء بتهم الرشوة في مناقصات عامة وتهريب ذهب ومعاملات غير قانونية أدت لاستقالة 3 وزراء رغم أن التهم طالت أيضا رئيس الحكومة، رجب أوردغان، نفسه.

في حين تجمع مئات الأكراد في مدينة إسطنبول، لإحياء الذكرى الأولى لاغتيال 3 ناشطات كرديات رميا بالرصاص سابقا، مطالبين بكشف النقاب عن ملابسات اغتيالهن. كما تظاهر المئات من الصحفيين في مدينة إسطنبول احتجاجا على اختطاف مراسل وعدد من الصحفيين المفقودين في سوريا.

العراق: أزمات حكومية متتالية ومظاهرات متصاعدة 
تظاهر العشرات من أصحاب ما يقارب 200 محل، وسط الحلة في العراق، احتجاجا على تأخر إنجاز تأهيل وإعمار السوق الصغير الذي أُغلق بسبب مستنقعات، وهو ما أدى لقطع أرزاقهم وسط إهمال حكومي.

كما تظاهر العشرات من العراقيين ببلدية البصرة، للمطالبة بصرف مكافآت للعاملين بسحب مياه الأمطار التي شهدتها البصرة الشهر الماضي، كما طالبوا بصرف مخصصات عدوى المرض وتثبيتهم وتحويلهم إلى عقود. كما تظاهر العشرات من أهالي قضاء سيد صادق، شمالي محافظة السليمانية، احتجاجا على ضمهم إلى حلبجة بعد تحويلها إلى محافظة، وهو ما قد يعني ضعف في خدمات المحافظة المقدمة لعدد إضافي من السكان.

وعلى الجانب الآخر، انسحب الوزراء الأكراد من اجتماع لمجلس الوزراء العراقي احتجاجا على مسودة ميزانية البلاد لعام 2014. حيث ُيلزم مشروع الميزانية الأكراد بتصدير 400 ألف برميل يوميا من النفط، وهو ما يزيد كثيرا عن طاقة التصدير، وقد تخصم الحكومة أي نقص من إيراداتهم، وما قد ينعكس بالسلب على أوضاع العمال.

الثلاثاء 11 فبراير 2014     الناشر الاشتراكي

بقلم: إيمان رضوان ودينا عمر

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *